ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

نصرة النبى صلى الله عليه وسلم 
 عدد الضغطات  : 9166
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 4830
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 9885
جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببارق 
 عدد الضغطات  : 5010 بوابة النصح الاسلامي 
 عدد الضغطات  : 15322 النصح لخدمات الويب 
 عدد الضغطات  : 6903 اليوتوب والفديو 
 عدد الضغطات  : 20343
بطاقات النصح الاسلامي 
 عدد الضغطات  : 16204 موقع هداية الحيارى 
 عدد الضغطات  : 9553 موقع عالم الطفولة 
 عدد الضغطات  : 8100 منتدى عالم السياحة 
 عدد الضغطات  : 6748
الجمعية الخيرية لتحفيظ القران الكريم بالليث .. أكفلني ولك مث 
 عدد الضغطات  : 6281  
 عدد الضغطات  : 7441 مؤسسة استشارات كنزي 
 عدد الضغطات  : 1202 أم ريناد لتنسيق الحفلات والأعراس 
 عدد الضغطات  : 1523
أعلن معنا 
 عدد الضغطات  : 4608



سفينة فتاة الدعوة الإسلامية يهتم بقضايا الفتيات المسلمات .والفتاة الداعية الجدية في الطرح وعدم الخوض في الخصوصيات التقليل من المزح والدعابة في المشاركة الواحدة بما لاتزيد عن ثلاث في كل مقال

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ما رأيك أن يكون هذا الموضوع صاحب ال60006 (آخر رد :التمياط)       :: خطبه للشيخ سعيد بن محمد بن قعود .تخصيص المؤمنين للاستجابه لامر الله دون غيرهم (آخر رد :فهد شمر)       :: الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.الفتنه اشد من القتل (آخر رد :فهد شمر)       :: الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.حلاوة الايمان (آخر رد :فهد شمر)       :: الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.الحذر من الفتن واسبابها وأخوٌة لا اله الا الله فوق كل أخوٌ (آخر رد :فهد شمر)       :: خطبه للفضيلة الشيخ سعيد بن محمد بن قعود بعنوان: تعظيم القران الكريم (آخر رد :فهد شمر)       :: خطبه للفضيلة الشيخ العلامه:سعيد بن محمد بن حسن بن قعود بعنوان: وداعا رمضان 1435هجريه (آخر رد :فهد شمر)       :: فرصة لراغبي التميز فيلا فاخرة بكمباوند جمعية أحمد عرابي بالعبور (آخر رد :عبد الله محمد مرسي)       :: الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.الغايه من خلقنا جميعا (آخر رد :فهد شمر)       :: الشيخ سعيد بن محمد بن قعود,كل شيء هالك الا الله (آخر رد :فهد شمر)      

إضافة رد
قديم 05 Dec 2004, 07:19 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء
هنا سنكتب عن شخصيات مؤثرة في مسيرة العمل الاسلامي

هنا سنكتب عن شخصيات مؤثرة في مسيرة العمل الاسلامي
(شخصيات في مسيرة الحركة النسائية العربية الغالبية من صاحبات الفكر العلماني والإسلاميات لم يأخذن حقهن من الشهرة)

تحتاج أي قراءة تاريخية للحركات النسائية في العالم العربي إلى الوقوف عند أسماء لبعض الرموز النسائية التي لا يمكن تجاهل دورها أو تأثيرها البالغ في مسيرة المرأة العربية طوال أكثر من قرن من الزمان ، وسواء اتفقنا أو اختلفنا في تقييمنا لأفكارهن والآراء التي دعون إليها ، لا يمكن أن نتجاهل ذكرهن كشخصيات للمعركة النسائية العربية .. والقاسم المشتركة لهؤلاء النسوة - بصرف النظر عن اختلاف توجهاتهن الفكرية بل والعقائدية - أنهن قصرن حياتهن على خدمة قضايا المرأة في كافة جوانبها المختلفة كل من المنظور والرؤية التي تتبناها .
والتسلسل التاريخي يبدأ باثنتين من أهم الرموز النسائية في التاريخ الحديث ، الأولى هي زينب فواز (1860 - 1914) وهي لبنانية الأصل لكنها عاشت في مصر والثانية هي ملك حفني ناصف المعروفة بباحثة البادية (1886 - 1912) ورغم أن زينت فواز لم تنل الشهرة التي نالتها باحثة البادية إلا أنها كانت صاحبة تأثير بالغ في إثارة قضايا المرأة في فترة مبكرة حتى قبل ظهور كتابي قاسم أمين (1863 - 1908) الشهيرين : تحرير المرأة (1899) والمرأة الجديدة (1900)
فقد أصدرت كتابها " الدر المنثور في طبقات ربات الخدور " سنة 1892 وأثارت فيه عددًا من قضايا المرأة بل وكانت صاحبة أو ل رواية عربية معاصرة وهي رواية " حسن العواقب أو غادة الزاهرة" ، أما ملك حفني ناصف فقد كانت أول فتاة تنال دبلومًا من المدارس الحكومية المصرية ، أول خطيبة من النساء وأول من مثلت النساء في مؤتمر عام ولها كتاب معروف بعنوان "النسائيات" قصرته على معالجة قضايا المرأة وشاركت أيضًا بالكتابة في الصحف والمجلات وإلقاء المحاضرات في المحافل والجمعيات المختلفة .
والملاحظ أن مطالب المرأة وقتها لم تكن تمثل خروجًا على الشريعة والتعاليم الإسلامية وإنما انصبت في اتجاه إزالة العادات والتقاليد الاجتماعية التي تحمل إجحافًا بحقوق المرأة وربما يرجع ذلك إلى أن معظم رائدات العمل النسائي في هذه الفترة كن ينتمين لأصول عريقة وبيوت علم ودين فكلاً من زينب وملك حفني ناصف تلقت دروس العلوم الشرعية واللغوية والأدبية على يد علماء وشيوخ ولم يكن هناك تأثير ثقافي غربي على أفكارهن بمثل ما حدث مع الأخريات ، وبعد هذه المرحلة ظهرت مجموعة من القيادات النسائية التي تمثل أبرز رموز القيادات النسائية العربية فظهرت نبوية موسى (1886 - 1942) ، وهدى شعراوي (1879 - 1947) ، وسيزا نبراوي ، وصفية زغلول (1878 - 1946) ، واسترويصا (1895 - 1990) ، ودرية شفيق ، ومنيرة ثابت ، وسهير القلماوي ، وأمينة السعيد (1910 - 1995) ، وإنجي افلاطون (1924 - 1989) ، ولطيفه الزيات ونوال السعداوي ...
ومعظم هؤلاء النسوة تأثرن بالحركة النسائية وحملن نفس أفكارها ومطالبها التي تحمل مجملها خروجًا على قيم وتقاليد المجتمعات العربية الإسلامية مثل الدعوة إلى السفور وخلع الحجاب ، ومنع الطلاق ، وتعدد الزوجات ، والدعوة إلى خروج المرأة إلى العمل ومساواة المرأة بالرجل مساواة كاملة في كل شيء ، وقد تأثر معظمهن بالأفكار الليبرالية التي كانت رائجة في أوائل هذا القرن خاصة مصر ومعظمهن كن تلاميذ لعدد من أقطاب العلمانية والليبرالية في العالم العربي مثل أحمد لطفي السيد الذي اشتهر بلقب أستاذ الجيل ، وقاسم أمين وشبلي شميل وسعد زغلول وعلي مبارك وسلامه موسى .
وتعد هدى شعراوي (1878 - 1947) أهم الرموز النسائية التغريبية في العالم العربي فقد كانت أول امرأة تخلع الحجاب علانية أمام الناس وتدوسه بقدميها مع زميلتها سيزا نبراوي ونبوية موسى عقب عودتهن من مؤتمر نسائي دولي سنة 1923 ، وكانت حلقة الاتصال بين الحركة النسائية العربية ونظيرتها الغربية إذ شاركت في 14 مؤتمرًا نسائيًا دوليًا في أنحاء العالم ، وتعد أمًا لمعظم حركات التحرر النسائي في العالم العربي أسست 15 جمعية نسائية في مصر وحدها وكانت أول رئيسة للاتحاد النسائي المصري وأسست مجلتين نسائيتين واحدة بالعربية وأخرى بالفرنسية ونقلت أفكار تحرير المرأة من مصر إلى بقية الدول العربية .
أما أكثر الرموز النسائية العربية تجسيدًا للأفكار الغربية في تحرير المرأة فهي د. نوال السعداوي إذ تدعو إلى المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في كل شيء وتطالب بالحد مما تسميه بالهيمنة الذكورية على المجتمع ولها عدد من الكتابات الصارخة التي ترجمت إلى كثير من اللغات الأجنبية مثل " الأنثى هي الأًصل و"الرجل والجنس" ، وغيرها من المؤلفات التي أحدثت صدمة في العالم العربي ومثلت خروجًا صارخًا وتحديًا سافرًا لكل القيم والتقاليد والأعراف الإسلامية .
وقد أسست جمعية "تضامن المرأة العربية" وهي أشهر الجمعيات النسائية العربية في نصف القرن الأخير صدر قرار بحلها لأفكارها وممارساتها المثيرة والمستفزة خاصة بعد الكشف عن تلقيها تمويلاً من عدد من المؤسسات الأجنبية المشبوهة .
وعلى النقيض من هذا لم يشهد التيار الإسلامي مثل هذا الزخم بالنسبة لرموز العمل النسائي وإن كان هذا لا يعني عدم وجود قيادات نسائية إسلامية بارزة إذ برزت بعض الرموز النسائية الإسلامية التي لعبت دورًا هامًا في خدمة قضايا المرأة العربية ولكن من منظور إسلامي مستقل لا يرى صراعًا أو تصادمًا بين الرجل والمرأة ويدرك خصوصية وضع ودور المرأة في المجتمع الإسلامي ويتعامل معها باعتبارها الزوجة الصالحة والأم الناجحة التي تمثل نصف المجتمع وتبني المجتمع كله وأول رائدات العمل النسائي الإسلامي السيدة لبيبة أحمد التي أسست مجلة "النهضة النسائية" كأول مجلة نسائية إسلامية سنة 1923 واختارها الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين رئيسًا لقسم الأخوات المسلمات الذي أنشأه سنة 1933 ملحقًا بالجماعة وكان لها نشاط بارز من خلال رئاستها لهذا القسم ولكنه اقتصر على الجانب الاجتماعي والثقافي والديني بعيدًا عن العمل السياسي حيث شارك القسم في تحرير أبواب النساء بمجلات الإخوان ، كما شارك في العمل التطوعي والخيري كرعاية الفقراء والأيتام ومساعدة المحتاجين وتوعية النساء ومحو أميتهن وإنشاء أول مدرسة لتعليم الفتيات الفقيرات واليتيمات واستمر نشاط القسم حتى صدور قرار جماعة الإخوان واستيلاء الحكومة على مقاره ووقف أنشطته سنة 1948 ، وإن استمر نشاط الأخوات المسلمات بعد ذلك ولكن بصورة غير قانونية وظهر دورهن في أثناء العهد الناصري حيث تولين رعاية أسر المعتقلين اجتماعيًا .
وبرزت أسماء رموز أخرى غير لبيبة أحمد ومن أشهرهن زينب الغزالي الجبيلي ، والأديبة أمينه قطب شقيقة الشهيد سيد قطب ، وآمال الجوهري زوجة محمود الجوهري الذي كان سكرتيرًا لقسم الأخوات المسلمات ، ونعيمه خطاب زوجة المستشار حسن الهضبي المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين ، وآمال العشماوي كريمة محمد العشماوي باشا وزير المعارف المصرية وزوجة منير دولة أحد قيادات الإخوان بمصر وقد ذكرها ريتشارد ميتشل في كتابه "الإخوان المسلمون" وتحدث عن دورها وتأثيرها في جماعة الإخوان خاصة وأن منزلها شهد أخطر الاجتماعات في تاريخ مصر المعاصر بين قيادات الإخوان والضباط الأحرار والتي أسفرت عن ثورة يوليو 1952 ، وكذلك فايقة إسماعيل ، وفاطمة توفيق ، وزينب الشعاعي زوجة الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي مقرئ القرآن الشهير ، وزهرة السنانيري ، وفاطمة عبد الهادي .
ولكن الملاحظ على معظم الرموز النسائية الإسلامية أنهن لا يحظين بالشهرة والانتشار الذي لمثيلاتهن من التيارات الأخرى ، ويكاد ينحصر دورهن وتأثيرهن على ذوات الانتماء الإسلامي فقط بعكس الرموز النسائية العلمانية التي استطاعت الدوائر الإعلامية العربية والغربية إظهارهن كرموز عامة ونماذج للمرأة العربية على اختلاف انتماءاتها .

فنرجو من الاخوات ان يكتبن عن سيرة شخصيات نسائية اسلامية مؤثرة تعرفها حتى يمكننا ان نؤسس موسوعة تعريفية بالقياديات الاسلاميات في زمننا الحاضر على غرار كتاب (سير اعلام النبلاء) فنخرج كتاب (سير اعلام النبيلات ) يكن نبراسا لكل مهتدية ومحبة للسلوك في طريق الخير
_________________
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب







رد مع اقتباس
قديم 05 Dec 2004, 07:29 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طيف الأمل

معلومات مهمة لم اكن أكن اعرفها من قبل فجزاك الله خيراً أخي الفاضل

ان شاء الله لي عودة لوضع تعريف بالشاعرة الاسلامية عائشة عبد الرحمن







رد مع اقتباس
قديم 05 Dec 2004, 07:35 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طيف الأمل
عائشة عبد الرحمن - بنت الشـــــــاطئ

عائشة عبد الرحمن - بنت الشـــــــاطئ

المــــقدمـــة

الحمد لله والصلاة و السلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد و على آله و صحبة أجمعين، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، آما بعد.

يتناول هذا البحث شخصية الكاتبة والباحثة عائشة عبد الرحمن و التي تعتبر من اشهر الشخصيات الأدبية المعاصرة وذلك لما لهذه الشخصية من مكانة عالية وأثر كبير في عالم الأدب والتأليف، وذلك على مستوى العالم العربي كله.

وقد اختيرت هذه الشخصية كموضوع لهذا البحث وذلك لإبراز الدور الإيجابي للمرأة في المجتمع وأثرها على الحركة الأدبية والذي يجهله الكثيرون من الناس.

وقد تناول هذا البحث حياة الدكتورة عائشة عبد الرحمن من عدة جوانب، ففي البداية تحدثت عن مولدها ونشأتها ثم انتقلت إلى مسيرتها التعليمية وفيها ذكرت أهم الشهادات والدرجات العلمية التي حصلت عليها بنت الشاطئ، ثم تحدثت عن حياتها العملية وقد ذكرت بالتفصيل أهم المراكز التي تبوأتها في حياتها، ومن ثم انتقلت إلى التحدث عن أهم وأشهر مؤلفاتها في عالم الأدب والمنهج الذي سلكته في حلها للقضايا الأدبية ودفاعها عن الإسلام، وتناولت بعد ذلك وصفا لأحد أعمالها الأدبية حيث شرحت أسلوبها في الكتابة، وبعد ذلك انتقلت إلى ذكر أهم الجوائز الدولية التي نالتها تقديرا على عملها، واختتم بحثي بالحديث عن وفاتها. وختاما أرجو من الله التوفيق والنجاح.

مولدها و نشأتها:-

هي عائشة محمـد عبد الرحمن المكنات ببنت الشاطئ، الكاتبة المصرية والباحثة والمفكرة والأستاذة الجامعية في الأدب العربي، ولدت في السادس من نوفمبر عام 1913 وذلك في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر، و هي من بيت علم وعلماء، فقد كان والدها عالماً من علمــاء الأزهر، وقد تربت على يديه تربية إسلامية صحيحة، فنهلت من جلسات الفقه والأدب التي كان يقيمها والدها كما حفظت القرآن الكريم في مدارس القرآن المسماة بالكتاتيب والتي كانت منتشرة في القرى آن ذاك.

تعليمها

لم يكن تعليم الفتاة متاحاُ في ذلك الوقت، وقليلات هن الفتيات اللواتي استطعن اللحاق بركب التعليم وكانت عائشة واحدة من المحظوظات، على الرغم من أن والدها لم يتقبل الفكرة في البداية إلا أن عائشة استطاعت الالتحاق بمدرسة اللوزي الأميرية للبنات و ذلك بمساعدة جدها لأمها الشيخ إبراهيم الدمهوجي ، ومن هنا بدأت مرحله أخرى من مراحل حياة الكاتبة عائشة بنت الشاطئ حيث أخذت بتخطي مراحل التعليم مرحله تلو الأخرى تنهل من عباب هذا البحر الكبير.

حتى حصلت على شهادة الكفاءة للمعلمات عام 1929 وذلك بترتيب الأولى على القطر المصري. و من ثم حصلت على الشهادة الثانوية عام 1931م. و لم تتوقف مسيرتها التعليمية عند هذا الحد بل التحقت بجامعة عين شمس وتخرجت من كلية الأدب قسم اللغة العربية، تلا ذلك حصولها علي شهادة الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941 وفي خلال فترة دراستها الجامعية تزوجت عائشة من أحد فحول الفكر و الثقافة في مصر آن ذاك آلا وهو الأستاذ الجامعي أمين الخولي، وقد أنجبت منة ثلاثة أبناء ، ولم تشغلها مسؤولياتها الجديدة كزوجة و أم عن طلب العلم ، ففي عام 1950م حصلت على شهادة الدكتوراه في النصوص بتقدير ممتاز، وقد نوقشت الرسالة من قبل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.

حياتها العملية

وعملت عائشة في عدة وظائف وتبوأت عدة مناصب مهمة، فعملت أستاذة للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وبعد ذلك أستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس من ( 1962-1972 ) بجمهورية مصر العربية،كما عملت أستاذة زائرة لجامعة أم درمان عام 1967 و لجامعة الخرطوم وجامعة الجزائر عام 1968 ولجامعة بيروت عام 1972 ولجامعة الإمارات عام 1981 وكلية التربية للبنات في الرياض( 1975-1983). ودرست ما يقارب العشرين عاماً بكلية الشريعة في جامعة القرويين بالمغرب في وظيفة أستاذة للتفسير والدراسات العليا. كما شغلت عائشة عضوية مجموعة من الهيأة الدولية المتخصصة ومجالس علمية كبيرة مثل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر ، و المجالس القومية المتخصصة ، و المجلس الأعلى للثقافة، كما كانت أيضاً أحد أعضاء هيئة الترشيح لجوائز الدولة التقديرية بمصر.

إنتاجها الأدبي

إلى جانب كل هذا كانت الدكتورة عائشة أديبة و ناقدة وهي صاحبة إنتاج أدبي غزير ومتنوع في الدراسات القرآنية مثل ( التفسير البياني للقرآن الكريم) و( الإعجاز البياني للقرآن) و تراجم سيدات آل البيت النبوي ومنها بنات النبي ، نساء النبي ، أم النبي ، السيدة زينب ، عقلية بتي هاشم ، السيدة سكينة بنت الحسين. كما تطرقت لدراسة الغزو الفكري من خلال (الإسرائيليات في الغزو الفكري) و هي إحدى مؤلفاتها ، كما قامت بتحقيق الكثير من النصوص والوثائق و المخطوطات ، ولها أيضاً دراسات شتى في المجالات اللغوية و الأدبية مثل : نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي ،وقد نشر لها العديد من البحوث المنشورة ومنها المرأة المسلمة ، و رابعة العدوية، والقرآن وقضية الحرية الشخصية الإسلامية، و من الأدبيات و القصص لها ذخيرة كبيرة مثل: على الجسر، الريف المصري، سر الشاطئ، وسيرة ذاتية وقد سجلت فيه طرفًا من سيرتها الذاتية فتحدثت فيه عن طفولتها على شاطئ النيل ونشأتها و أيضا جاءت على ذكر زوجها الراحل ونعته في هذه السيرة الذاتية بكلمات رقيقة.

ولم يتوقف الإنتاج الأدبي للدكتورة عائشة عند هذا الحد بل كانت أيضاً تكتب للصحف والمجلات، فبدأت الكتابة، وهي في سن الثامنة عشر في مجلة النهضة النسائية وقد كانت تكتب تحت اسم (بنت الشاطئ)، وهو اسم مستعار مستمد من ذكرياتها و لهوها علي شاطئ النيل وقد فضلت كاتبتنا آن تستتر ورائه نظراً لشدة محافظة عائلتها آنذاك، وبعد ذلك بعامين فقط بدأت الكتابة في جريدة الأهرام المصرية، وهي تعتبر من أعرق الصحف اليومية العربية، فكانت بنت الشاطئ ثاني امرأة تكتب بها بعد الأديبة مي زيادة، وكانت لها مقالة طويلة أسبوعية حيث بقيت تكتب للأهرام حتى وفاتها فكانت آخر مقالة نشرت لها في تاريخ 26 نوفمبر 1998 وكانت بعنوان (علي بن أبي طالب كرم الله وجه).وقد تبنت الدكتورة عائشة عدة قضايا في حياتها خاضت بسببها العديد من المعارك الفكرية، فأخذة على عاتقها الدفاع عن الإسلام بقلمها فوقفت ضد التفسير العصري للقرآن الكريم ذوداً عن التراث، كما دعمت تعليم المرأة بمنطق إسلامي.

التفسير البياني للقرأن الكريم

هو أحد مؤلفات عائشة بنت الشاطئ، ويتكون هذا الكتاب من جزأين ظهرت الطبعة الأولى منه سنة 1962م وكان من المؤهلات التي نالت بها أستاذ كرسي اللغة العربية وأدبها بجامعة عين شمس، وقد أهدت بنت الشاطئ هذا الكتاب إلى أستاذها وزوجها الإمام أمين الخولي.

تناولت بنت الشاطئ في هذا الكتاب تفسير السور القصار من القرآن الكريم وذلك من وجهة نظر خاصة، حيث فسرت ألفاظ القرآن الكريم من الناحية اللغوية فقد قدرت أن العربية في لغة القرآن فعملت على تلمس الدلالات اللغوية الأصلية التي تعطينا حس العربية لمادة القرآن الكريم في مختلف استعمالاتها الحسية والمجازية، ثم انتهت بتلخيص ملامح الدلالات القرآنية باستقراء كل ما في القرآن من صيغ الألفاظ وتدبير سياقها الخاص في الآيات والصور.

وقد تميز أسلوبها في هذا الكتاب بوضوح اللغة وسهولتها، وعملت على الاستشهاد بالكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، وقد قامت بالربط بينها وبين السور القرآنية المذكورة في الكتاب ، كما أوردت آراء بعض علماء اللغة والدين من أمثال الشيخ محمد عبده والحسن البصري والزمخشري.

جوائزها

حصلت الدكتورة عائشة على الكثير من الجوائز منها جائزة الدولة التقديرية للأدب في مصر والتي حازت عليها عام 1978م، كما حصلت أيضا على جائزة الحكومة المصرية في الدراسات الاجتماعية، و الريف المصري عام 1956 م، ووسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، وجائزة الأدب من الكويت عام 1988م، وفازت أيضا بجائزة الملك فيصل للأدب العربي مناصفة مع الدكتورة وداد القاضي عام 1994م. كما منحتها العديد من المؤسسات الإسلامية عضوية لم تمنحها لغيرها من النساء مثل مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجالس القومية المتخصصة، وأيضاً أَطلق اسمها علي الكثير من المدارس و قاعات المحاضرات في العديد من الدول العربية.

وفاتها

وفي الأول من شهر ديسمبر عام 1998 رحلت عنا الدكتورة بنت الشاطئ بعد إصابتها بأزمة قلبية أدت إلى حدوث جلطة في القلب و المخ وهبوط حاد بالدورة الدموية، وقد خلفت خلفها ثروة هائلة من الكتب و المؤلفات ألا دبيه التي و إن عبرت عن شئ فستعبر عن جهاد هذه المرأة المسلمة والتي بذلت في سبيل علمها وقلمها الذي كان كالسيف البتار.لذلك ستبقى كتاباتها وذاكرتها قدوة لمن بعدها وعلماً يشير إلى المكانة السامية التي وصلت إليها المرأة المسلمة. وستبقى ذكراها خالدة في أذهان طلابها المنتشرين في كل بقعة من بقاع عالمنا العربي و الذين صاروا أعلاماً في الفكر و الأدب. كما سيهيم طيفها حول كل طالب علم تصفح كتبها أو تبنى أفكارها.

الخاتمة

لقد انتهيت في هذا البحث إلى المساحة الكبيرة التي تشغلها المرأة في كافة المجالات، فقد وقفت على أحد أهم الشخصيات النسائية البارزة ألا وهي عائشة بنت الشاطئ، والتي تعتبر علماً من أعلام الأدب العربي ومثال يحتدا به في حبها للعلم، وقدرتها على إثبات وجودها في مجتمع أغلب أفراده لا يعترفون بالمرأة كعنصر منتج.

ومن الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث، عدم توفر المصادر الكافية وبالرغم من ذلك حاولت جاهدة أن أنتقي من هذه المصادر ما يثري بحثي، يوصل الأفكار في أبسط صورة.

وقد أكملت في هذا البحث ما توصل إليه غيري و أتمني لمن سوف يتناول هذا الموضوع من بعدي أن يكمل النقاط التي سهوت عنها، وأقدم شكري و تقديري إلي كل من ساهم في إتمام هذا البحث و إخراجه إلى النور، و الحمد لله الذي هدانا إلى هذا الطريق.

قائمة المصادر و المراجع

1)عائشة عبد الرحمن / التفسير البياني للقرآن الكريم / الجزء الأول / دار المعارف / (ص 9-18).

2)رحيل الكاتبة بنت الشاطئ / جريدة البيان / 1998.

3)الموسوعة العربية العالمية / مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر و التوزيع / 1416هـ 1996م / ص 8.

4)Islam on line)).

(http://www.islam-online.net/iol-arabic/index.asp)







رد مع اقتباس
قديم 05 Dec 2004, 04:47 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
طيف الأمل

زينب الغزالي

إشراف الأستاذ : خالــد فـــراج

إعداد الطالبة : أسماء الرزي

نسبها ونشأتها:

زينب محمد الغزالي الجبيلي، عربية الأصل، ينتهي نسب والدها من أبيه إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وأما نسب أمها فينتهي إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما . وقد ولدت في ( كانون الثاني ) يناير 1917م ، ونشأت بين والدين ملتزمين بالإسلام ، وكان والدها - رحمه الله - من علماء الأزهر الشريف، وكان حريصا على تنشئتها تنشئة إسلامية متكاملة.

درست زينب الغزالي في المدارس الحكومية، ثم تلقت عـلوم الدين على مشايخ من رجال الأزهر الكبار في علوم التفسير والفقه . ومنهم الشيخ عبد المجيد اللبان _ وكيل الأزهر ، والشيخ محمد سليمان النجار _ رئيس قسم الوعظ والإرشاد بالأزهر الشريف ، والشيخ علي محفوظ مـن هيئة كبار العلماء بالأزهـر.

وبذلك فقد جمعت زينب الغزالي بين الطريقتين في العلوم : المدرسية الحديثة والتقليدية القائمة على أخذ العلم من شيوخه وأهله مباشرة.

أعمالها وكتاباتها:

كانت زينب الغزالي من المؤسسين للمركز العام للسيدات المسلمات، فقد أنشئ سنة 1356هـ الموافق1936 م ، وأدى واجبات كثيرة، فقد اختلف مع كل الأحزاب السياسية؛ لأنه كان يطالب بأن تحكم الشريعة الإسلامية في مصر ، وكان يطالب بعودة المسلمين كلهم إلى الكتاب والسنة ، وإلى إقامة الخلافة الإسلامية .

وكتبت زينب الغزالي مجموعة من المصنفات من بينها (( أيام من حياتي )) و (( نحو بعث جديد )) ، وكتابا آخر اسمه ((نظرات في كتاب الله ))، ولقد فسرت فيه سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء وكتب أخرى تحت الطبع، ومنها:

- (( أسماء الله الحسنى ))

- (( ولغريزة المرأة )).

والناظر في كتب الداعية زينب الغزالي يجد فيها امرأة عالمة وفقيهة واعية لعصرها ولما يدور من حولها من أحداث ، ويبرز ذلك في كتاب نظرات في كتاب الله.

تقول زينب الغزالي" - بعد صدور كتابها "نظرات في كتاب الله" : "أنا أحببت القرآن حتى عشته ، فلما عشته أحببت أن أدندن به لمَن أحب ، فدندنت بعض دندنة المفسرين ، ولا أقول إني مفسرة ، ولكني أقول : إنني محبة للقرآن ، عاشقة له ، والعاشق يدندن لمن يحب ، والعاشق يحكي لمن يحب ، ويجالس من يحب ، ويعانق من يحب ، فعانقت القرآن ، وتحدثت به وله في جميع الملايين من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، وعشت أدندن به في المساجد لأكثر من ستين عاماً ، أي عمر الدعوة التي أسستها في المساجد منذ 1937".

ويجد امرأة صاحبة قلم أدبي مؤثر ، وحس مرهف ، وذاكرة حاضرة في كتابها أيام من حياتي .

حياتها السياسية :

طلبها جمال عبد الناصر يوما لمقابلته فرفضت ، فكانت بداية العداوة بينهما ؛ لأنها قالت لرسول الرئيس : "أنا لا أصافح يدا تلوثت بدماء الشهيد عبد القادر عودة ". فدخلت السجن وتعرضت للتعذيب الشديد ، ولكنّ هذا لم يردعها عن مطالب حزبها الإسلامي بإعادة مبدأ الشورى في الحكم.

حياتها الدينية:

زارت المملكة العربية السعودية 60 مرة ، وأدت فريضة الحج 39 مرة ، واعتمرت 100 مرة، وزارت الكثير من الدول العربية والإسلامية لنشر الدعوة الإسلامية ، ولإلقاء المحاضرات الدينية في الدعوة إلى الله تعالى . وقد أمضت في حقل الدعوة 53 سنة - أكثر من نصف القرن - التقيت فيه بكل رجال الدعوة الكبار . وتأثرت بشخصيات كثيرة منهم : حسن البنــَّا ، هو الأكثر تأثيرا في نفسها وضميرها ، وحسن الهضيبى -رحمهم الله جميعا .

نظرتها المستقبلية:

لزينب الغزالي نظرة وأمل في مستقبل المرأة المسلمة ، وبأن القيادة النسائية ستكون للمرأة المسلمة في المستقبل شاء أعداء الإسلام أم أبوا ، فإن الذين يتقدمون مسيرة المرأة في العالم تحميهم المراكز الكبرى الحاكمة بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى .

تحليل ونقـــد لكتاب " أيام من حياتي :

أهمية الكتاب وفوائده وقيمته في الحركة الإسلامية

يعتبر الكتاب وثيقة هامة وسجلا تاريخيا لحقية تاريخيه مهمة للدعوة الإسلامية ، وفيه تفاصيل وأحداث حدثت في فترة ما بين 1964) إلى (1971 ووثق فيه أيضا أسماء بعض رواد الدعوة الإسلامية الذين أسهموا في بقاء بعض التشريعات الإسلامية التي ظلت غائبة حتى وقتنا الحاضر.

خصائص الأسلوب وطرائق العرض لكتاب [ أيام من حياتي] :

كانت الكاتبة حاضرة في عرضها لموضوع كتابها ، وهذا أمر طبيعي ؛وذلك لأنها تكتب في سيرة حياتها .

وقد أبرزت الكاتبة هدفهـــا في النص بصورة مباشرة في مقدمة الكتاب ، وفي الكتاب صور لمواقف الثبات على المبدأ والدين الإسلامي في حياة الدعاة المعاصرين . ويتراوح أسلوبها بين الحوار والسرد .

وكانت الكاتبة تستخدم القران الكريم والشعر العربي العمودي كشواهد وأدلة داعمة ، مما جعل الكتاب أكثر دقة وعلمية وبعدا عن الذاتية والأنا ، ويلاحظ عليها دقتها وحسن اختيارها للشعر لما يتضمنه من معان غزيرة وجميلة وعظيمة المغزى وحس أدبي مرهف .

الخاتمة:

وفي الختام وبعد هذه النظرة السريعة على حياة السيدة زينب الغزالي الجبيلي ، آمل من المولى عز وجل بأن يجعلنا من الدعاة إلى الإسلام وجنده المخلصين، وأن تكون لنا في قصة الداعية زينب الغزالي عبرة ومثلا يحتذى .

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .



مصادر ومراجع يمكن الاستزادة منها حول زينب الغزالي :

1. ابن الهاشمي، الداعية زينب الغزالي مسيرة جهاد وحديث من الذكريات من خلا كتاباتها ، دار الاعتصام، القاهرة1989 م .

2. امرأتان مؤمنتان في رحلة التحرر النسوي الجاد ( زينب الغزالي ، وعائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ) شهرزاد العربي http://www.islamweb.net/family/wemli...libration8.htm

3. زينب الغزالي ،أيام من حياتي ، دار الاعتصام – القاهرة

4. شهر زاد العربي : زينب الغزالي من البرنيطة إلى الحجاب ، بيت الحكمة ، منشية الصدر ، القاهرة ، مصر ، عام 1996.

5. لماذا سجنوها : http://gesah.net/st76.htm

6. من أجل زواج سعيد : http://www.islamweb.net/family/wife/wife4.htm

---***---
المصدر: http://www.angelfire.com/ok3/nesa/zainab/







آخر تعديل طيف الأمل يوم 07 Dec 2004 في 08:42 PM.
رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 01:44 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ريحانة الدعوة

اقتباس
ولكن الملاحظ على معظم الرموز النسائية الإسلامية أنهن لا يحظين بالشهرة والانتشار الذي لمثيلاتهن من التيارات الأخرى ، ويكاد ينحصر دورهن وتأثيرهن على ذوات الانتماء الإسلامي فقط بعكس الرموز النسائية العلمانية التي استطاعت الدوائر الإعلامية العربية والغربية إظهارهن كرموز عامة ونماذج للمرأة العربية على اختلاف انتماءاتها .


أخي الفاضل إن ما ذكرته من هؤلاء النسوة أمثال زينب فواز و صفية زغلول وهدى شعرواي والمتبعة لمنهجهن المسماة بنوال السعداوي وغيرها ممن ينتسبون للإسلام ... من الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ... ولا من المصحف إلا رسمه... العلمانيات .. ودعاة تحرير المرأة وعشَّاق التغريب الذين تخرجوا على أيد أعداء هذه الأمة فصاروا يتسنَّمون مراكز التوجيه والتعليم .. ويسعون خفية أو جهاراً للدعوة إلى التبرج والإختلاط ..

وقد أخبرنا الله تعالى عنهم فقال : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } [سورة البقرة:204]
فالحذر الحذر من هؤلاء ..
ويقول الله أيضاً : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } [سورة الإسراء:16]

وبدلاً من أن يمحى أسماء هؤلاء من التاريخ لأفكارهن العلمانية التي كانت سبباً في وجود النساء في تكشف مزرٍ .. وتبرج مشين .. وحركات خليعة .. كاسيات عاريات .. مائلات مميلات .. قد خلعن ثوب الحياء .. ونزعن رداء الطهر والعفاف .. وتجردن من كل خصلة وفضيلة .. وكأنه لا حرام ولا حلال .. ولا سؤال .. ولا ثواب ولا عقاب .. ولا حدود ولا قيود ..

أظهرهم لنا الإعلام العربي والغربي وكأنهن رموز يجب الإحتذاء بهن ..

ولذا ينبغي أن نهتم بإبراز الشخصيات النسائية التي دعت للتقى والعفاف والطهارة والفضيلة ونجعلهن رموز يجب الإحتذاء بهن >>






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 01:47 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ريحانة الدعوة

[web]http://saaid.net/daeyat/bntalresalh/bntalresalh.htm[/web]







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 06:56 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

السلام عليكم اشكر لكن هذا التفاعل الذي اثرى الموضوع اكثر مما كنت اتصور
واضيف على سيرة الاخت زينب الغزالي :
الغزالي امرأة ينطبق عليها قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"، فقد كانت قبل التزامها بالدين الإسلامي شعلة متوقدة، ولساناً طليقاً ينطق بغير الحق ويدافع عنه، اعتقاداً منها أنَّه الحق، ثمَّ ما لبثت أن أبصرت النور، فأعطت في الالتزام أضعاف ما أعطت في غيره، وهي إلى اليوم من أركان العمل الإسلامي النسائي في الوطن الإسلامي الكبير، فقد أسست لهذا العمل وعملت له بكلّ إخلاص وتفان، ومازالت.

نسيبة بنت كعب
وُلدت زينب محمد الغزالي الجبيلي في 2 يناير1917م بإحدى قرى محافظة البحيرة بمصر، وقد كان والدها من علماء الأزهر الشريف، فأنشأها على حبّ الخير والفضيلة، ونمَّى فيها استعدادها الفطري للقيادة والجرأة في الحق، والصدق في الحديث، والوقوف ضدّ الظلم، وكان يسمِّيها "نسيبة" تيمناً بالصحابية الجليلة نسيبة بنت كعب المازنية الأنصارية، التي اشتهرت بالشجاعة، وتُعدُّ من أبطال المعارك، وقد أبلت بلاءً حسناً يوم أُحد، وجُرحت اثني عشر جرحاً بين طعنة وضربة سيف، وكانت ممَّن ثبتوا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين تراجع الناس.

عندما أراد والدها أن يُشبِّهها بهذه الصحابية الجليلة، إنَّما كان يرمي إلى تعويد ابنته الصغيرة على حبّ الجهاد، والذود عن الدين الإسلامي، وعن سيرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وعن صحابته الكرام، فصنع لها سيفاً من الخشب وخطَّ لها دائرة على الأرض بالطباشير، وقال: قفي واضربي أعداء رسول الله، فكانت تقف في وسط الدائرة، تضرب يميناً وشمالاً، من الأمام ومن الخلف، وعندما يسألها والدها: كم قتلتِ من أعداء رسول الله وأعداء الإسلام؟ فتقول: واحداً، فيقول لها: اضربي ثانية، فتطعن الهواء وهي تقول: اثنان، ثلاثة، أربعة، وهكذا.

وفاة والدها
لم تدم طفولتها السعيدة بعد وفاة والدها وراعيها ومحفِّزها على الدفاع عن الدين وصيانته وهي في سنّ العاشرة، فأحسَّت بضياع أحلامها وآمالها، ثمّ انتقلت ووالدتها إلى القاهرة للعيش مع إخوتها الذين يدرسون ويعملون هناك. وعندما رغبت في إتمام دراستها اعترضها أخوها الأكبر محمَّد الذي قال لوالدته عندما حدثته في هذا الشأن: إنَّ زينب قد علَّمها والدها الجرأة، وعلَّمها ألاَّ تستمع إلاَّ لصوتها ولعقلها، ولذلك لا أوافق على إتمام تعليمها مادمت وليّها، ويكفي ما تعلّمته في مدارس القرية.

كان موقف محمّد أوَّل تغيير في حياتها بعد وفاة والدها، ولم تكن راضية عن هذا الموقف، وكانت والدتها تقول لها: عليك بإطاعة أوامره لأنَّه في مكان والدك.

في وسط هذه الحيرة المبكِّرة ساعدها أخوها علي، وهو الأخ الثاني، على الاستمرار على موقفها، وكانت قناعاته تتمثَّل في أنَّ تعليمها يقوِّم أفكارها، ويصوِّب رؤيتها للأشياء والناس، واقتنى لها العديد من الكُتب التي ملأت حياتها وآنستها في وحدتها، أهمها كتاب لعائشة التيمورية عن المرأة حفظت أكثر مقاطعه.

لم تكتف بالكتب والقراءة الحرّة، فخرجت ذات يوم من منزلها بحي شبرا وعمرها آنذاك اثنا عشر عاماً، وراحت تتجوَّل في الشوارع، فوقعت عيناها على مدرسة خاصة بالبنات، فطرقت بابها، وعندما سألها البوَّاب عن غرضها، قالت له: جئت لمقابلة مدير المدرسة. فسألها: لماذا؟ فقالت وهي واثقة من نفسها: أنا السيدة زينب الغزالي الشهيرة بنسيبة بنت كعب المازنية، ولديّ موعد معه. فأدخلها البوَّاب وهو يتعجَّب من طريقة هذه الفتاة الصغيرة.

دخلت مكتب المدير وبادرته قائلة في طريقة آلية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا السيدة زينب الغزالي ولقبي نسيبة بنت كعب المازنية؛ فنظر إليها الرجل وتصوَّر أنَّ بها مسَّاً من الجن من طريقة إلقائها، ثمّ قال لها: ماذا تريدين يا سيدة زينب أو يا سيدة نسيبة؟ فقصّت عليه قصّتها وموقف شقيقها الأكبر من تعليمها، وطلبت منه أن يقبلها طالبة في مدرسته، وعندما سأل عن والدها وأخيها عرفها وعرف أسرتها، وعرف جدّها تاجر الأقطان المشهور، ووالدها الأزهري المعروف. أُعجب مدير المدرسة بذكاء الفتاة وجرأتها وأجرى لها اختباراً في بعض الأسئلة، فأجابته بكلّ ثقة، فطلب منها إحضار أخيها علي الذي يؤيِّد تعليمها ليسجِّلها في المدرسة. وبعد شهرين من انتظامها في الدراسة أجرى لها اختباراً ألحقها على إثره بالفصل التالي، ثمّ انتقلت بعده إلى الصف الأول الثانوي.

الاتحاد النسائي
بعد حصولها على الثانوية طالعت في إحدى الصحف أنَّ الاتحاد النسائي الذي ترأسه هدى شعراوي ينظِّم بعثة إلى فرنسا، تتكوَّن من ثلاث طالبات، الأولى في زينة المرأة، والثانية في تربية الأطفال، والثالثة في الحقوق للدفاع عن حقوق المرأة. ذهبت من فورها إلى مقر الاتحاد النسائي والتقت هدى شعراوي، وقصَّت عليها قصّتها مع أبيها وأخيها المتعنِّت، فأظهرت هدى شعراوي الألم والرثاء لحالها، ثمَّ سجلتها ضمن الطالبات الثلاث على الفور وراحت تقدِّمها لروّاد الجمعية وتتحدَّث عنها أمامهن، وتدعوها للترحيب بهن، وكانت تطلب منها أن تخطب فيهن، فكانت تفعل، فهي خطيبة مفوَّهة، تلقّت فنون الإلقاء والخطابة عن والدها رحمه الله.

بعد ما تحدَّد موعد سفر أعضاء البعثة في غضون شهر من إعلانها رأت زينب والدها في منامها وهو يطلب منها عدم السفر إلى فرنسا ويقول لها: إنَّ الله سيعوِّضك في مصر خيراً ممَّا ستجنيه من البعثة، فقالت له: كيف؟ قال: سترين، ولكن لا تسافري لأنَّني لست راضياً عن سفرك. فوجئت هدى شعراوي بهذا القرار فقامت واحتضنت زينب وهي تبكي وتضغط على يديها وتقول: لماذا يازينب؟ لماذا يازينب؟.. أنت أمل من آمالي، وحلم من أحلامي، فقصَّت عليها قصَّة الرؤية فقالت: من الأحلام ما يتحقق ومنها ما لا يتحقق، لا تضيِّعي الفرصة من يديك. فقالت لها زينب الغزالي: ما دام والدي قد أمرني فلن أخالف أمره. ثمَّ راحت تعمل من خلال الاتحاد النسائي الذي كانت إحدي عضوات مجلس إدارته البارزات، برغم اعتراض بعض العضوات على أسلوبها الذي لا يخلو من النبرة الإسلامية، لكن هدى شعراوي تمسَّكت بها وكانت تعدَّها لتكون خليفتها، وترى فيها ما يمثِّل شيئاً ما بالنسبة لأحلامها وآمالها!

معركة مع الأزهريين
خاضت زينب الغزالي حروباً كثيرة ضد الأزهر الذي كان يكافح الاتحاد النسائي ويخشى من قناعات زينب بهدى شعراوي ومشروعها من منطلق إسلامي، وهو ما يمثِّل فخاً لكثير من الفتيات، فكان الأزهر الشريف أوَّل مؤسسة تنبَّهت لهذا الأمر ووقعت في تصادم حاد وعنيف مع الاتحاد النسائي، وأقام نتيجة لذلك العديد من اللقاءات والمنتديات الثقافية في بعض الكليات والمعاهد الأزهرية، ودعا فيها الاتحاد النسائي للمناظرة، فكان أن انتدبت هدى شعراوي ثلاث فتيات لتمثيل الاتحاد في هذه المنتديات هنَّ: زينب الغزالي، سيزا نبراوي، حواء إدريس ابنة خال هدى شعراوي.

وفي أحد هذه اللقاءات تحدَّث بعض شيوخ الأزهر عن دعوة هدى شعراوي، وراحوا يؤكدون أنَّها تريد الخروج بالمرأة المسلمة من محيط التعاليم الشرعية، فوقفت لهم زينب بالمرصاد مدافعة ومؤكدة أنَّ هدى شعراوي تريد الارتقاء بالمرأة المسلمة، وتنمية عقلها وفهمها، ورؤاها، والسعي من أجل الحصول على حقوقها.. إلى آخر هذه الشعارات الرنَّانة الزائفة، التي كانت تؤديها بكلّ صدق وإخلاص وانبهار حقيقي من وجهة نظرها آنذاك!

وقد حدث ذات يوم أنَّها تصدَّت لعشرة من مشايخ الأزهر، فهاجمتهم وانتصرت لأفكار هدى شعراوي، فما كان منهم إلا أن طلبوا من الشيخ عبد ربه مفتاح رئيس قسم الوعظ والإرشاد بالأزهر منعها عن الوعظ ، لكنّ الرجل كان ذا عقل راجح وعلم غزير، فقال لهم: لقد واجَهَتْ عشرة من علماء الأزهر ولم يستطيعوا إقناعها، ونحن إذا أوقفناها عن الوعظ أنبأ هذا عن فساد رأينا وصدق ما تدّعيه، لذلك أرى مواجهتها. فقال أحد العلماء واسمه الشيخ محمّد النجّار: أنا لها !

وحينما ذهبت في اليوم التالي بصحبة رفيقتيها سيزا وحواء وجلسن، جاء الشيخ وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام عليكم أيتها الفتاة التي تناقش علماء الأزهر وتدافع عن السيدة الفاضلة هدى شعراوي وجمعيتها وأغراضها.

فوفقت زينب الغزالي وقالت له: بداية أنا زينب الغزالي الجبيلي، فعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثمَّ بدأت تحاضر في الفتيات، فشدَّت انتباه الشيخ، فقال لها بعد فراغها من المحاضرة حين همَّت النساء بالخروج: هل تسمحين يا ابنتي أن أحدِّثك دقائق في مجال الدعوة الإسلامية؟

فقالت له: سمعاً وطاعة.. تفضَّل. جلس الشيخ ثمَّ رفع يديه إلى السماء، ودعا الله عزّ وجل قائلاً: اللهم إنِّي أسألك بأسمائك الحسنى، وبكتابك الذي أنزلت وبسنّة نبيِّك الذي أرسلت، أن تجعلها للإسلام، إنَّك على كلّ شئ قدير، أسألك بالقرآن أن تجعلها للإسلام، وصلِّ اللهم على سيدنا محمّد. ثمَّ دمعت عيناه فتأثرت زينب بهذا الموقف ودمعت هي الأخرى وحاولت إخفاء دموعها عن الشيخ ثمَّ سألته: لماذا تعتقد أنَّني لست مع الله، وأنا أصلّي وأصوم وأقرأ القرآن وسأحجّ بيت الله حين تيسّر أموري بمشيئته، كما أتمني أن أستشهد في سبيل الله. فقال الشيخ النجَّار: أحسبك كذلك ، واستمرّ في دعائه ثمَّ قال لها: هل تعودين إلى هدى شعراوي بعد خروجك من هنا أم ستبقين مع الله ورسوله؟ فقالت: وأنا مع هدى شعراوي أعتبر نفسي مع الله ورسوله. فقال لها: هل تعاهديني على نصرة الحق؟ فعاهدته، واستمرّت علاقتها بالشيخ النجَّار الذي أوضح لها أموراً كثيرة في الدين كانت تجهلها، وكان لها رأي مخالف فيها قبل معرفتها بالشيخ، وتفتَّحت عيونها على قضايا كثيرة لم تكن تعلمها من قبل.

الحجاب الحجاب
وفي أحد الأيام دخلت مطبخ أسرتها لمتابعة الطبّاخ أثناء إعداد الغداء، فانفجر موقد الغاز فيها، وقد طالت النار وجهها وكلّ جسدها، وحينما حضر الطبيب وقام بالإسعافات اللازمة، طلب منها عدم الحركة، والنوم في السرير، وأخبر أخوتها بضرورة سفرها إلى الخارج للعلاج، لكّنها اعترضت على السفر وتعرية جسدها أمام الأغراب، فكان الطبيب يأتي كلّ يوم لعلاج الجروح والحروق، لكنّ حالتها كانت تسوء كلّ يوم، وفقد الطبيب والأسرة الأمل في شفائها، وقال لأخيها: إنَّها ستموت ولن تخرج من محنتها هذه. فاتصل أخوها بأهلهم في القرية وأخبرهم بقول الطبيب، وعمَّ الحزن المنزل دون إخبارها بما قاله الطبيب، لكنّها سمعت صوت أخيها وهو يتحدَّث في الهاتف، برغم حرصه الشديد على عدم سماعها المحادثة، فكانت تتيمّم وتجتهد في العبادة استعداداً للموت، وقد دعت الله سبحانه وتعالى قائلة:" ياربّ إذا كان ما وقع لي عقاباً لانضمامي لجماعة هدى شعراوي، فإنّني قررت الاستقامة لوجهك الكريم، وإن كان غضبك عليَّ لأنني ارتديت القبعة، فسأنزعها وسأرتدي حجابي، وإنِّي أعاهدك وأبايعك ياربي إذا عاد جسمي كما كان عليه، سأقدِّم استقالتي من الاتحاد النسائي وأؤسس جماعة للسيدات المسلمات لنشر الدعوة الإسلامية ونعمل على عودة المرأة المسلمة إلى ما كانت عليه صحابيات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأدعو لعودة الخلافة الإسلامية، وأعمل من أجلها وأجاهد في سبيل الله ما استطعت".

سبحان الله.. ما أروع الإخلاص في الدعاء، وصدق التوبة والأوبة إلى الله تعالى، والتيقُّن من قدرته سبحانه على ما يشاء. لم تكن زينب تتوقع استجابة دعائها بمثل هذه السرعة التي وصفتها بأنَّها كانت نتيجة مذهلة لا يمكن معها لقدرتنا العقلية المحدودة أن تعي المقدرة الإلهية التي تحوِّل الأشياء إلى نقائضها، فبمجرَّد أن جاء الطبيب في موعده المعتاد، ورفع اللفائف حتي ذُهل وذُهلت وذُهل جميع الحاضرين وقد سألها الطبيب من فرط دهشته: من أنت؟؟!

فرح جميع من بالبيت بشفائها وتوجّهوا إلى الله يلهجون بالشكر والحمد، وقد رفض الطبيب تقاضي أية أتعاب بعد ما رأي بأمّ عينيه هذا التحوُّل المفاجئ، وراح يردد: سبحان الله.. سبحان الله، إنَّ الله على كلّ شئ قدير.

استقالة


عندما تعافت زينب وعاد جسدها كما كان قبل الحرق، أوَّل شئ فعلته كتبت خطاباً لهدى شعراوي، أعلنت فيه استقالتها من الاتحاد النسائي، ثمَّ تخلَّت عن جميع ملابسها الموجودة، وطلبت من أخيها جلباباً فضفاضاً، وخماراً وضعته على رأسها بدلاً من القبعة.

ورُبَّ ضارة نافعة، فقد كان في احتراقها كلّ الخير، وقد تحوَّلت هذا التحوُّل الكبير وغيَّرت أفكارها واتجهت بها إلى نصرة الدين الإسلامي والالتزام بالحجاب الإسلامي.

تلقَّى علماء الأزهر ـ خصوصاً الشيخ النجَّار ـ نبأ تحوُّلها بالبشر والفرح، ثمَّ توالت أنشطة زينب الغزالي من يومها، وقد بدأتها عام 1936م حين أسّست "جمعية السيدات المسلمات" تدعو إلى الله على بصيرة، وكانت محضناً خصباً ترعرعت فيه الكثيرات من الكوادر النسائية الإسلامية اللائي عملن للدعوة منذ نعومة أظفارهن دون مرورهن بالدهاليز التي سلكتها المربية الفاضلة زينب الغزالي بحثاً عن كوّة النور، التي هديت إليها بعد معاناة وإخلاص وجدّ في البحث، ثمَّ أهدت عصارة تجاربها للقادمات من بعدها، تحذِّرهن من الانخداع بمعسول الكلام وبريق الشعارات التي خاضت فيها يوماً وقد أنجاها الله بعد ما كادت تهلك!

كانت زينب الغزالي علامة بارزة من علامات فضح هذه الدعاوى الباطلة، وكانت بذرة صالحة وُلدت مع دعوة خبيثة رضعت لبانها فلم تستسغه وانقلبت عليه سالكة طريق الحقّ تكافح هذه الدعوة وتلاحقها، حتى شحب عودها واصفرّ لونها.

تحوَّلت زينب حينما ذاقت حلاوة الإيمان، بعد ما جرَّبت علقم الشعارات الرنَّانة، وبعد ما تأكدت من سعة الإسلام الصالح لكلّ زمان ومكان، وتأكَّدت من ضيق هذه الأباطيل وعجزها عن استيعاب الذين ما زالوا يروِّجون لها، ويدافعون عنها، وينفخون فيها لإحيائها، بعد ما انكشفت حقيقتها، وخبت نارها، ووهنت وشاخت أمام شرعة الإسلام المتدفقة بالحيوية والصلاحية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

كانت هذه هي رحلة زينب الغزالي ـ الشاقة والمضنية ـ من القبعة إلى الحجاب، استدبرتها لتستقبل مرحلة أخرى أكثر معاناة، ويا لها من معاناة يزيل لفح هجيرها نسمة من نسمات المسلمات بقيادة زينب الغزالي، انهالت عليها الابتلاءات بالتضييق في الرزق تارة، وبالمعتقلات والملاحقة تارة أخرى، فكانت تستقبل هذه المحن بروح عالية مدركة أنَّ ذلك من سنن الدعوات الصالحة، من أجل تنقيتها من خبثها، فثبتت ـ يغفر الله لها ـ في وجه المحن جميعها، ثمَّ عادت بعد سنوات طويلة من الظلم والهوان حاملة دينها بين يديها، وقد أودعته قلبها حتى تسلّل إلى جميع خلاياها، ينهل منه ومن سيرتها العطرة محبُّوها من كلّ مكان إلى يومنا هذا.



فاللهمّ اجزها خير الجزاء وتقبَّل عملها خالصاً لوجهك الكريم







رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 07:02 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

اليوم سنعرض لنوع ىخر من القدوات وهي القدوة في علو الهمة والصبر فهي قاهرة الظلام باذن الله

"السعدية فقيري".. قاهرة الظلام!
الرباط ـ لها أون لاين ـ حبيبة أوغانيم


حل موقع "لها أون لاين" ضيفا على فتاة فقدت البصر ولم تفقد البصيرة، ذاع صيتها بما حققته من تفوق في حفظ القرآن الكريم وقواعد تجويده. والتحقت بالمستوى الإعدادي مباشرة دون أن تدرس الابتدائي، وتعلمت طريقة برايل في ظرف 15 يوما.. بذلك وغيره كانت "السعدية فقيري" جديرة بزيارة خاصة.

من هي؟
شخصية الموقع هذه المرة من مواليد 1978 بالدار البيضاء، وهي البنت الصغرى لتاجر بعد ست أخوات شقيقات. تسكن السعدية فقيري في البيضاء وفيها ترعرعت مع أسرتها الوافدة من "تارودانت" جنوب المغرب.

كانت السعدية تتمتع بالبصر إلى أن بلغت أربع سنوات من العمر، وقالت لـ "لها أون لاين" بأنها لا تتذكر من هذه الفترة شيئا، ولم تحتفظ ذاكرتها إلا ما كان بعد فقدان حبيبتيها بسبب إصابتها بارتفاع درجة الحرارة، وذكرت لنا أمها أن الأطباء حينها عجزوا أمام إصابتها، ولم تتم معرفة السبب إلا في مرحلة متأخرة من عمرها لتتحول السعدية من فئة المبصرين إلى فئة المكفوفين.

محيطها
تقول السعدية بنبرة متحسرة: "إن وضعية الشخص المعاق في الوسط الاجتماعي وضعية صعبة من حيث التعامل، والشعور بالنقص هو سيد الموقف" وتؤكد المتحدثة أن الشعور المذكور هو النتيجة الطبيعية لمعاملة الأقارب خصوصا في المناسبات العائلية، ففي كل مناسبة، تقول: كنت أحس بالإقصاء والتهميش وأحس بأزمة وكان هذا المشكل مسيطرا على تفكيري.

أما بالنسبة للعب فلم تكن السعدية تتخلى عنه رغم محاولات المنع من قبل الأهل، وتحكي أنها كانت معروفة بالمشاكسة وحب الاستطلاع مهما كانت النتائج.

بسبب حديث نبوي
قالت السعدية: "رغم كل ما كنت أعيشه فإن حياتي اتسمت بكونها عادية إلى حد ما، إلا أن تحولا عميقا طرأ علي في سن 13 سنة حينما اقترح بعض الإخوة على والدي أن يجرب علاجي بالقرآن الكريم، ولما حضروا إلى البيت حثوني على الصبر وذكروني بحديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "من أخذ الله حبيبتيه فصبر، فلا جزاء له إلا الجنة" وترك هذا الحديث لدي أثرا عميقا غير مجرى حياتي وأدخل علي فرحة عارمة ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم".

وكان التحول حافزا لتلتحق السعدية بالمسجد من أجل حفظ القرآن الكريم وتعلم قواعد التجويد بعدما كانت مولعة ببرنامج إذاعي كان يقدمه "عبد الحميد أحساين" ـ رحمه الله ـ صباح كل أحد على الإذاعة الوطنية تحت عنوان "كيف نقرأ القرآن".

وذكرت السعدية أن استمتاعها بحلقات كثيرة من البرنامج المذكور، وبأصوات جيدة لقراء كتاب الله، ولكنها تحسرت أن يكون الرجال هم السباقون لهذا الفضل الكبير، وتساءلت حينها ـ مع نفسها ـ عن إمكانية استفادتها من دروس في التجويد، واستبعدت أن تنال هذا الفضل وهي الكفيفة التي لا ترى، مستحضرة عددا من العراقيل: "كيف سأخرج للنهل من كنوز العلم، وهل سأجد من يساعدني في هذه المهمة النبيلة دون تضجر، أو بالأحرى هل سأحظى بنفس الحظ الذي يتمتع به المبصرون؟...

الالتحاق بالمسجد
في سنة 1997 وجدت السعدية أن كل العقبات مذللة أمام تعلمها لقواعد تجويد القرآن الكريم وحفظه، بعد أن فتح الله لها باب الاستفادة من دروس تقام في مسجد عقبة بن نافع بالدار البيضاء، قالت السعدية: "كم بكيت عند سماعي خبر افتتاح دروس للقرآن الكريم والتجويد، واشتدت رغبتي في الالتحاق بها، واستطعت اللحاق بحمد الله بعدما كان والدي يمنعني من الخروج من البيت".

بدأت السعدية الحفظ بسورة البقرة معتمدة على الشريط السمعي، ورغم أن إلقاء قواعد التجويد كان يعتمد على الطريقة النظرية إلا أنها بفعل تشجيع الأستاذة أصبحت من المتفوقات معتمدة على حاسة السمع.

جواز خروج من البيت
أبدت السعدية تعجبها من التغير الذي طال علاقتها بأسرتها وقالت: "لم أكن أتصور أن موقف أسرتي من خروجي من المنزل سيتغير جذريا، لولا أن حفظ القرآن أثبت لي هذه الحقيقة التي عشتها منتشية، لم أستنجد بجمعيات نسائية أو حقوقية لتقنع والدي بخروجي من المنزل، ولم يكن قصدي من الخروج الحصول على الحرية المزيفة التي تعني الخروج عن الأخلاق والخروج عن الطاعة لأجل المبهم".

وأضافت: "لقد أثبتت حقي في الخروج بتشريف وجه أسرتي التي أصبحت تتباهى بي في المحافل بعدما كانت تستحي من حضوري لها، والسر وراء ذلك كله هو تفوقي في حفظ كتاب الله وقواعد تجويده".

وبعد معاناة السعدية من المكوث بالبيت، لم يعد تعذر الرفقة حجر عثرة أمامها؛ بل أصبحت زميلاتها في المسجد يتناوبن على مرافقتها باعتزاز.

وذات مرة صرح أخو السعدية لها قائلا: "لو لم تخرجي إلى المسجد وتتعرفي على أهل القرآن لما كسبت هذه المكانة التي تتمتعين بها الآن، فالكل يفتخر بك في المحافل العائلية، وأصبحت تجولين أينما أردت دون مؤاخذة، فهنيئا لك بهذه القفزة المشرفة".

آلة التسجيل رفيقتي
بدأت السعدية حفظ القرآن الكريم سنة 1997 وأتمته مع قواعد التجويد بحمد الله سنة 2001، وكانت تعتمد على الأشرطة السمعية وتعترف السعدية بالجميل لآلة التسجيل قائلة: "كانت آلة التسجيل مؤنستي ورفيقة دربي مع آيات الذكر الحكيم، ولم تتضجر مني يوما هذه الآلة المسكينة مما أقدم عليه من تكرار سماع نفس الآيات. فلو كانت أزرارها ذات إحساس لاشتكت كثرة ضغطي عليها؛ لكن الله سلم".

"برايل" في 15 يوما
كانت الخطوة الثانية بعد المسجد في حياة السعدية فقيري هي ولوج المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين. فقد كثرت معارف السعدية والتقت في دروس قواعد تجويد القرآن بفتاة مكفوفة تستفيد من دروس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وشجعت السعدية على ولوجها، بعدما علمت أن أسباب عدم استفادتها من هذه الدروس واهية، كبعد المسافة، عدم وجود الرفقة. لم تكن السعدية تتوقع أن تلج هذه المؤسسة لمحاربة الأمية لتصبح من المتفوقات.

كما لم تكن تتوقع أن تشكل شهادة حفظها للقرآن الكريم جوازا لدخول لهذه المؤسسة من بابها الواسع ولتسجل أول رقم قياسي في تعلم طريقة "برايل" الخاصة بالمكفوفين في ظرف 15 يوما.

سنة بيضاء!
تحكي السعدية فقيري أنها ولجت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وهي ما تزال تحمل هم حفظ 15 حزبا لإتمام حفظ القرآن الكريم، وبقيت تفكر كيف توفق بين الدراسة في المؤسسة وحفظ ما تبقى لها من كتاب الله،إلى أن جاء الحدث الذي لم تكن قد وضعته في الحسبان، لقد قرر طلبة المؤسسة أن يخوضوا اعتصاما مفتوحا احتجاجا على بعض المشاكل التي تعترضهم أثناء دراستهم. اغتنمت السعدية بياض السنة (بلا دراسة) لتحفظ خمسة عشر حزبا الباقية من كتاب الله مستأنسة بمقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد". ولتملأ بياض سنتها بنور القرآن الكريم كاملا في صدرها.

مشوار دراسي
قالت السعدية: "لم أكن أحلم أنني سأحظى بامتلاك كرسي من كراسي العلم في المدرسة"، إلا أن تآلف حفظ القرآن مع تفوق هذه الفتاة في تعلم طريقة برايل كان دافعا ليُجمع أساتذة ومدير المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين على أن تلتحق هذه الفتاة المتفوقة مباشرة بالمستوى الدراسي السابع دون أن تدرس المستويات الست للمرحلة الابتدائية.

ولم يعترض على هذا القفز إلا أستاذ اللغة الفرنسية الذي لم يكن يظن أن السعدية ستصبح متفوقة على جميع الطلبة الذين سبقوها بسنين عديدة.

قالت السعدية: "إن اعتراض أستاذ الفرنسية على التحاقي بالمستوى الإعدادي دفعني لرفع التحدي، وبتوفيق من الله نجحت في كسب الرهان"، أما العامل المساعد على التفوق في لغة لم تتعلمها السعدية من قبل هو تلقي المساعدة من قبل أستاذة تطوعت لدعمها في هذه المادة لتتحول من نهاية الترتيب في فصلها الدراسي إلى الصف الأول، وهو ما جعل أستاذ اللغة الفرنسية يتحول من موقف المستخف بها إلى موقف المفتخر بها أمام كل طلبته ضاربا بها المثل في الجد والاجتهاد.

ولم يقتصر تفوق السعدية فقيري على اللغة الفرنسية؛ بل انفردت بالمركز الأول في كل المواد وأصبحت مضربا للمثل في مؤسستها، وهو الأمر الذي جعلها تنال تقدير الجميع. ولا تنفك السعدية عند كل إنجاز حققته أن ترجع الفضل لكونها تحفظ كتاب الله عز وجل ولا تفتر عن حمد الله على كل النعم التي حصدتها بعد حفظها لكتاب الله، وأولها الإلمام باللغة العربية الفصحى.

الأولى بالمسابقات الثقافية
لم ينحصر تفوق السعدية فقيري في مقرراتها الدراسية فحسب، بل تجاوزته لتتفوق في المسابقات التي تنظمها المؤسسة، ففي رمضان الماضي حازت السعدية على المرتبة الأولى في مسابقة تجويد القرآن الكريم ومثلها في الخطابة، بل تألقت لتصبح عضوا ضمن لجنة التحكيم في الأسبوع الثقافي للمنظمة على المستوى الوطني.

وبفضل مشاركتها في لجنة التحكيم ساهمت في رفع حصة القرآن الكريم ضمن مواد الأسبوع الثقافي بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، من ساعتين في الأسبوع إلى يومين.

وحينما التحقت بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وجدت أن الطلبة يراسلون مجلة "الفجر" السعودية الخاصة بالمكفوفين، فحذت حذو زملائها لتصبح من المستفيدين من هذه المجلة حيث يصلها كل عدد منها.

وتعلق السعدية على هذه المجلة بقولها: "إنها مجلة مفيدة، فهي تتيح للمكفوف الاطلاع على الفتاوى الإسلامية وتجارب المكفوفين بالإضافة إلى فوائد الزاوية الصحية وزاوية المرأة إلى غيرها من الأبواب النافعة"، وتأسف السعدية لكون ركن التعارف بالمجلة يقتصر على الذكور في حين تريد السعدية أن تتعرف إلى فتيات مكفوفات بالعالم العربي الإسلامي لتبادل الآراء بينهن والاستفادة من تعاملهن مع القرآن الكريم.

ومن خلال مجلة "الفجر" علمت السعدية فقيري أن طبعة جديدة للقرآن الكريم طبعت بطريقة برايل الخاصة بالمكفوفين وتنتظر بشوق اللحظة التي يكون لديها مصحف خاص بالمكفوفين.

وتنتقد السعدية الوضع الثقافي المغربي الخاص بالكفيف حيث انعدام الكتب الثقافية، وأجهزة الحاسوب الخاصة بالمكفوفين بالشكل الكافي.

الدعوة إلى الله أهم أحلامها
سألنا السعدية عن حلمها الذي تصبو إلى تحقيقه فأجابت: "أفكر في تعلم لغات أجنبية أخرى كالإنجليزية لأتمكن من الدعوة إلى الله على نطاق واسع، خصوصا إذا تمكنت من مادة الإعلاميات التي سأدرسها هذه السنة بإذن الله، ألم يعد العالم قرية صغيرة بفعل تقدم التكنولوجيا، أنا أريد أن أجول داخل هذه القرية داعية لله بكل السبل الممكنة".

وتختم بقولها: "إن من لديه الرغبة والإرادة الصادقة وتمسك بالله عز وجل يصل إلى مستويات من العلو لم يكن يتوقعها".







رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 07:04 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

أم خليل".. أمِّيَّة تخرج أكثر من مئة حافظة للقرآن
الرباط ـ لها أون لاين ـ حبيبة أوغانيم


ما إن تسمع عن المرأة التي حفظت كتاب الله وخرجت أكثر من مئة حافظة دون أن يكون من نصيبها ولوج أبواب المدرسة، إلا وهزك الشوق لمعرفة القوة الكامنة وراء هذه الإرادة القوية لامرأة ترعرعت في مدينة مليئة بكل المغريات كالدار البيضاء الكبرى، العاصمة الاقتصادية للمغرب.

سَخَرت "الزهراء أم خليل"، وهي من مواليد 1951 بمدينة الصويرة جنوب المغرب، وأم لستة أولاد، معظم جهدها المادي والمعنوي لحفظ وتحفيظ القرآن.

"موقع لها أون لاين" قام بزيارة لهذه المرأة في بيتها ليسبر أغوار رحلتها مع الحفظ والتحفيظ.. كانت هذه خلاصتها:

ليتني كنت رجلا
نشأت "الزهراء أم خليل" في أحضان والد حامل لكتاب الله وكذلك الجد للأب. تقول "أم خليل": "حين كان عمري ست سنوات كان حبي للقرآن الكريم بشكل ملفت للانتباه، ولا يعلم مداه إلا الله، خصوصا حينما أسمع حفاظ القرآن يتلونه كلما استدعاهم والدي. ولم نكن حينها لنستفيد نحن البنات من الدراسة على اعتبار أنه من العيب أن تذهب الفتاة إلى المدرسة في عرف الصويريين في الخمسينات عكس الآن، لذلك تولد لدي اليأس من حفظ القرآن. وكنت أتمنى لو كنت ذكرا وأقول لجدتي: هل يمكنني أن أصبح رجلا إذا كبرت؟ وكلما أجابتني بالنفي أبكي بكاء شديدا. إن الفترة من 1956 إلى 1958 مرت كلها بكاء، وما زلت لحد الآن أستغرب لغزارة تلك الدموع التي كانت تنهمر من عيني بشكل كثيف.

اللهجة الأمازيغية عقبة
عند بلوغ أم خليل عشر سنوات من عمرها أوصى والدها جدها بأن يحفظها القرآن، إلا أن العقبة التي وقفت عائقا أمامها هي صعوبة التواصل مع جدها الذي يحاول أن يدرسها باللهجة الأمازيغية التي لا تفهمها آنذاك. لذلك كانت تحفظ آيات القرآن بالترديد دون أن تستطيع فهم مضمونها.

ونظرا للسرعة التي كانت تحفظ بها أم خليل الآيات القرآنية، ولاهتمامها الشديد بتلقي تلك الآيات من جدها رغم حاجز اللغة، كان هذا الأخير يقول لوالدها حسب ما روت لنا: "إن لهذه الفتاة شأنا عظيما". ومن حينها، تقول أم خليل: نصح والدي أمي بأن لا تكثر علي من الأشغال المنزلية كي أتمكن من حفظ الفرقان.

ابني يعلمني الحروف الهجائية
قالت الزهراء: "تزوجت سنة 1966 وسكنت بالدار البيضاء، واستمرت لدي حرقة حفظ القرآن الكريم، وكنت حريصة على أن يحفظ أولادي الستة كتاب الله العزيز، لذلك وجهتهم إلى الكتاب القرآني مما جعلني أحفظ الحروف الهجائية عن ابني المزداد سنة 1970.

سخر الله لي بنتي البكر التي كانت تنقل لي ما يلقنه لها أستاذ يحب الدين ويعمل على تحبيبه لتلاميذه.



رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم
تروي أم خليل عن حبها للرسول قائلة: "كان شوقي للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يزداد كلما رأيت شريطا من الأشرطة التاريخية للإسلام مثل شريط "الرسالة" وغيره، وكنت دائما أتمنى لو عشت زمن رسولنا الكريم لأراه. وكان من فضائل هذا الحب لخير خلق الله أن يكتب لي الله رؤيته في المنام، فقد رأيته ذات يوم وهو لابس لباسا أبيض وجالسا على سجاد أخضر وعيناه شاخصتان إلى السماء ويداه مرفوعتان للدعاء، ناديته: يا حبيبي يا رسول الله، اطلب الله أن يهديني للحفاظ على الصلاة، قال لي: أغمضي عينيك، وبعدها أفقت باكية.

وأضافت: منذ ذلك الوقت تغير سلوكي مع الناس وأول ما قمت به رد مظالم الناس لأهلها، وأصبحت أمتنع عن حضور الحفلات التي تكون فيها المنكرات، كما امتنعت عن مشاهدة الأفلام. وأبدلت رؤية تلك الأفلام بالاجتماع مع أبنائي على مدارسة كتاب "الإسراء والمعراج" ونبكي لما يتضمنه، رغم ما فيه من إسرائيليات!

حكايتي مع المسجد
لأم خليل حكاية طريفة مع المسجد تقول بشأنها: "في يوم من الأيام قال لي ابني: "ليتك أمي ذهبت للصلاة في مسجد حينا، إن زخرفته جميلة"، فكان همي أن أطلع على نقش الجدران، لكن الله سبحانه وتعالى كان يمهد لي لأطلع على نقش القلوب بالإيمان. وعند أول دخول لي للمسجد وجدت شابات في مقتبل العمر وأخذت أقلدهن في ما يقمن به دون أن أكلمهن؛ لأنني كنت أحس وكأنني غريبة عنهن، لكن هذه الغربة لم تطل مدتها لأتعرف على نخبة من المؤمنات يفقهنني في ديني ونتعاون على الخير.

العزم على حفظ القرآن
في سنة 1981 عزمت على حفظ القرآن كاملا، وفي البداية كنت أحفظ آية في كل يوم فأتممت بحمد الله سورة البقرة في ظرف ستة أشهر، وبعدها حفظت سورة آل عمران. قلت مع نفسي: لماذا لا تحفظ معي أخواتي المؤمنات، ومن ثم كانت أول مدرسة بدأت فيها تحفيظ القرآن هي بيتي، بمساعدة زوجي جزاه الله خيرا، وصل عدد الراغبات في الحفظ إلى 160 امرأة، كنا نحفظ ثمن حزب في اليوم لمدة أربعة أيام من الأسبوع ونخصص الثلاثة أيام الباقية لمراجعة ما تم حفظه، كما نراجع عن طريق الصلاة بما تم حفظه.

من الحفظ إلى التحفيظ
كانت سنة 1985سنة إتمام أم خليل لحفظ القرآن الكريم كاملا. وفي سنة 1986 بدأت تحفيظ القرآن لبنات حواء، وتعتمد على تشجيعهن بإقامة حفلات لكل من استطعن حفظ عددا من الأحزاب، ابتداء من عشرة أحزاب فما فوق، وفي سنة 1995 تمكنت 17 امرأة من حفظ القرآن كاملا، والباقيات لهن حظوظ لا بأس بها من آيات الذكر الحكيم.

وينبغي الإشارة إلى أن أغلب الحافظات كن أميات وتغلبن على أمية القراءة وأمية الحفظ.

وفي سنة 2001 حفظت مجموعة أخرى من النساء، يفوق عددهن المئة، القرآن الكريم، وأقامت "أم خليل" حفلا بالمناسبة حضرته 800 امرأة، ألقيت فيه كلمات تذكر بمكانة القرآن في حياة الإنسان وفضل حفظه، بالإضافة إلى دوره في صيانة المرأة من الانحراف عن جادة الصواب. وكان من نتائج ذلك الحفل أن قامت الحاضرات بدور التحفيز للرجال من أولادهن وأزواجهن؛ حتى إن من الرجال من أقبل على الحفظ بعد ما بلغه صدى ذلك الحفل المخصص للنساء واستطاع بعضهم حفظ القرآن كاملا حسب ما أكدت أم خليل.



من البيت إلى المدرسة
تدرجت أم خليل في توسيع دائرة الحافظات ولقيت استجابة من القائمين على المساجد وقالت بالمناسبة: "إنه من توفيق الله عز وجل أن فتحت لنا أبواب المساجد لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة الدار البيضاء. كانت البداية من مسجد عقبة بن نافع بالحي المحمدي، وبعده مسجد الشهداء. والآن بعد انتقالي إلى منطقة تيط مليل التابعة لمدينة المحمدية فأنا عازمة إن شاء الله على تحفيظ النساء بمدرسة للقرآن الكريم تابعة للمجلس العلمي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع حلول الموسم الدراسي المقبل بإذن الله".

القرآن في الوسط العائلي
سألنا هذه الحافظة المحفّظة، التي صدع خبرها وبلغ أرجاء المملكة المغربية، عن موقع القرآن في وسطها العائلي، فأجابت: "أقدم جزيل شكري لزوجي الذي ساندني في رحلتي مع حفظ وتحفيظ القرآن الكريم وما زال يشجعني، فهو الذي يقدم لي الدعم المادي جزاه الله خيرا، وأعتبر أن أول مدرسة قمت فيها بتحفيظ القرآن "مدرسة زوجي الحاج محمد" ألا وهي بيته، إذ كان يؤوي الراغبات في حفظ كتاب الله من سنة 1986 إلى سنة 1995".

وأضافت أم خليل: "إن من يحفظ كتاب الله كاملا من عائلتي ابنتي خديجة، والباقون على الطريق إن شاء الله، والحمد لله أن للقرآن فضل كبير على مستوى علاقاتنا في البيت؛ إذ الصغير يوقر الكبير، والكبير يرحم الصغير".

وتختم الزهراء أم خليل: "أملي أن يحفظ الكل كتاب الله العزيز؛ ففيه الفضل الكثير والخير العميم في الدنيا والآخرة، إن فيه راحة النفس والأنس بالله في السراء والضراء، وليس من رأى كمن سمع".







رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 11:31 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
همس القلوب

جزاكم الله كل خير .. معلومات قيمة ..
لفت نظري ((زينب الغزالي)) فوالدتي مازالت تحدثني عنها فهن اصدقاء منذ زمن ..

بورك فيكم







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06 Dec 2004, 02:47 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ريحانة الدعوة

بارك الله فيك أخي الفاضل ونصر بك دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
شخصيات رائعة ومؤثرة جداً ..
نسأل الله أن يرزقنا علو الهمة والسير على منوالهن والإقتداء بهن ..







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07 Dec 2004, 07:52 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

نبوية موسى تفصل من عملها بسبب الاختلاط!
الرياض ـ لها أون لاين


كان هذا الحدث من الموضوعات التي شغلت الناس والرأي العام في مصر سنة1926م حين شنت الرائدة "نبوية موسى" هجوماً قاسياً على وزارة المعارف وعلى الوزير مطالبة بتعديل برامج الوزارة، وقصر عمليات التفتيش في مدارس البنات على النساء فقط دون الرجال أو حتى النساء الأجنبيات (الغربيات).

وكانت نبوية موسى قبل مطالباتها بتعديل برنامج الوزارة قد وضعت كتاباً بينت فيه نظرتها لعمل المرأة والمجالات التي يمكن أن تعمل فيها دون أن تريق ماء وجهها أو تحرج بالاختلاط بالرجال الأجانب عنها في كتاب اسمه "المرأة والعمل".

ولما لم تستجب الوزارة لمطالب "نبوية موسى" وأصرت الأخيرة على موقفها صدر القرار بفصلها من عملها بالمدارس الحكومية.

ولدت نبوية موسى في عام 1886م بإحدى قرى محافظة "الشرقية" بمصر، وكان والدها ضابطاً بالجيش المصري، توفي قبل ميلادها.

تلقت نبوية موسى تعليمها في بيتها، ثم التحقت بالمدرسة السنية للبنات بالقاهرة، حيث كانت أسرتها قد انتقلت للإقامة بها، وحصلت على الشهادة الابتدائية، ثم التحقت بقسم المعلمات السنية، وأتمت دراستها في سنة 1906م، وعينت مدرسة بمدرسة عباس الابتدائية للبنات بالقاهرة.

ثم تقدمت للحصول على شهادة البكالوريا "الثانوية العامة" في أول سابقة من نوعها ونجحت في الامتحان، وحصلت على الشهادة سنة 1907م، وكان لهذا النجاح ضجة كبرى، ونالت نبوية موسى بسببه شهرة واسعة.

وفي هذه الفترة بدأت نبوية تكتب المقالات الصحفية التي تتناول قضايا تعليمية واجتماعية أدبية، وألفت كتابا مدرسيا بعنوان "ثمرة الحياة في تعليم الفتاة"، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية في مدارسها.

تركت نبوية موسى الخدمة في وزارة المعارف، وتولت نظارة المدرسة المحمدية الابتدائية للبنات بالفيوم 1909م، وهي مدرسة أنشأتها مديرية الفيوم، وكانت أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية، ونجحت نبوية موسى في نشر تعليم البنات في الفيوم فزاد الإقبال على المدرسة.

تنقلت نبوية بين إدارة عدد من مدارس البنات، وكانت تلقى العنت والمتاعب من بعض القائمين على الأمر في الوزارة، ووصل الأمر بالمستشار الإنجليزي لوزارة المعارف إلى منحها إجازة مفتوحة مدفوعة الأجر، حيث اتهمها الإنجليز بالاشتغال بالسياسة ومهاجمة القائمين على الحكم، بسبب موقفها من رفض وجود مفتشين رجال في مدارس البنات.

انصرفت همة نبوية موسى منذ إنهاء خدمتها بالمعارف سنة 1926م إلى الاهتمام بأمور التعليم في مدارسها الخاصة التي أقامتها في الإسكندرية باسم مدارس "بنات الأشراف"، ثم افتتحت فرعا آخر لها بالقاهرة، وقد أوقفت مبنى مدرسة "بنات الأشراف" في الإسكندرية وقفا خيريا لوزارة المعارف سنة 1946م.

ولنبوية موسى تراث في الفكر التربوي، خاصة أنها شاركت في كثير من المؤتمرات التربوية التي عقدت خلال النصف الأول من القرن العشرين لبحث مشكلات التعليم، كما أن لها بعض المؤلفات الدراسية التي قررتها وزارة المعارف.







رد مع اقتباس
قديم 08 Dec 2004, 08:21 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

الاستشهادية الثانية في غزة والثامنة في فلسطين.. إنها المجاهدة القسامية سناء قديح.. تلك الحالة المتميزة للتفاعل الأصيل بين الدين والجهاد من جهة, وحب الزوج والإخلاص له من جهة أخرى.

المولد والنشأة
ولدت المجاهدة القسامية سناء عبد الهادي قديح في قرية عبسان الكبيرة بمحافظة خانيونس عام 1972م, وهي أم لأربعة أطفال: إسلام (13عاما)، علاء (11عاما)، عاصم (10سنوات)، مصعب (3سنوات).

كانت المجاهدة سناء مؤمنة بالله عز وجل وكانت مواظبة على الصلاة في وقتها، وكانت تحرص على تعليم أبنائها الصلاة والعبادة وحفظ القرآن..
وكان ما يميز المجاهدة القسامية شدة التعلق بفلسطين والقدس ورفض الظلم والمعاناة التي يعيشها شعب فلسطين في ظل احتلال لا يمت للإنسانية بأية صلة..

كانت تؤمن أن دور المرأة في الجهاد لا يقل أهمية عن دور الرجل فكانت سناء تقوم بمساعدة رفيق دربها في الحياة والآخرة زوجها الشهيد باسم قديح في تجهيز العبوات الناسفة وصنع قذائف الهاون وصواريخ القسام إضافة لتجهيز المجاهدين قبل انطلاقهم لتنفيذ عملياتهم ضد العدو الصهيوني.. كانت تتمنى الشهادة في سبيل الله فكان لها ما تمنت ونالت مع زوجها الشهادة.
بداية المعركة..

في تمام الساعة الثانية من صباح يوم الأحد الموافق 21/3/2004 م قامت قوات الاحتلال الصهيوني باجتياح قريتها قاصدة بيتها لاعتقال واغتيال زوجها الشهيد باسم قديح أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام.

عندما اكتشف المجاهدان باسم وسناء القوات الخاصة الصهيونية بجوار منزلهما انطلقوا كالأسود من عرينهم لمقاومة القتلة والسفاحين بكل ما يملكون من عدة وعتاد, فكانت بداية المعركة بتفجير عبوة ناسفة تم زرعها مسبقا بجوار منزلهم.

عندما اشتدت حمى المعركة بين قوات الاحتلال وبين المجاهد باسم, وعندما أيقن أن موعده مع الشهادة قد حان طلب من زوجته الخروج من المنزل مع أبنائها ليستمر في المقاومة لوحده.

ولكن الزوجة المؤمنة المخلصة سناء أبت إلا وأن تشاركه في معركة العز والكرامة ضد جنود الاحتلال المعتدين, ففضلت البقاء لتنال الشهادة, على الحياة الدنيا ومتاعها.
ضغطت سناء بإصبعها الرقيق على الزناد وذلك بعد أن تلقت التدريب على السلاح من قبل زوجها الشهيد لتزرع رصاص في صدر العدو الصهيوني الجاثم على صدر شعبها ولتشفي صدور المؤمنين.

معا في الدنيا.. وشهداء في الآخرة
وبعد ساعات من القتال والحصار وهم يتنقلون من مكان إلى آخر داخل منزلهم ورشاشا سناء وباسم يزغردان في الأفق مخترقان صمت الليلة الظلماء, بدأ باسم بنفسه ففجر حزامه الناسف الذي لفه حول وسطه..

وما هي إلا دقائق قليلة لم تصبر خلالها سناء فراق زوجها باسم حتى قصفتها طائرات العدو بصاروخ موجه إلى جسدها الطاهر لترتقي إلى عليين ولتكون الاستشهادية الثانية في قطاع غزة والثامنة في فلسطين, فانضمت بذلك إلى قافلة الاستشهاديات الفلسطينيات وكان قدرهما كما عاشا معا بأن يغادرا الدنيا معا.

وعلى ما يبدو أن المعركة لم تكن بمثابة نزهه للمحتلين فقد ذكر شهود العيان أنهم شاهدوا سيارات إسعاف العدو تأتي إلى مكان العملية لنقل إصاباتهم, وأكد شهود العيان رؤيتهم لبقايا من ناقلة جند تم تفجيرها في نفس المكان.

كرامات الشهادة
أكد شقيق الشهيدة بأن سناء كانت تتمنى الشهادة دائما, فصدقت الله فصدقها الله , ومن صفاتها أنها كانت طيبة القلب تحب جيرانها وأطفالها حبا جما.

وقال إنه بعد استشهادها بثلاثة أيام وجد في مكان العملية أحد أصابع يد شقيقته ولم يطرأ عليه أي تغيير حتى لونه بقي كما هو..
وأضاف شقيق الشهيدة أن الله قد وضع الصبر في قلوب أهلها وأبنائها, وهم يشعرون بها في كل وقت وكأنها لا زالت تعيش بينهم نعم أنها كرامات الشهداء..

وأشار أحد نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس: بأن الشهيدة هي التي كانت تجهزهم للجهاد وتحضر لهم اللثام لينطلقوا إلى أهدافهم من بيتها وكانت تشارك زوجها في صنع قذائف الهاون والعبوات الجانبية وصواريخ القسام.

كما أنها تركت حادثة استشهادها الأثر الكبير في نفوس نساء الحي اللواتي أصبحن يقبلن على الدروس الإيمانية وعلى حفظ القرآن الكريم في مسجد الحي, وليؤكدن أنه وكما أن الشهيدة سناء لم تكن الاستشهادية الأولى، فلن تكون الأخيرة ما دام الاحتلال جاثم على الأراضي الفلسطينية.

وأصدرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بياناً أعلنت فيه استشهاد المجاهدين القائد القسامي القائد القسامي باسم سالم قديح أبو علاء، والشهيدة المجاهدة سناء عبد الهادي قديح أم علاء وهي زوجة المجاهد باسم.

نقلا عن المركز الفلسطينى للإعلام







رد مع اقتباس
قديم 08 Dec 2004, 08:23 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

أم اللاجئين
هذه قصة نجاح السيدة كارين لونينج نائبة المفوض العام للأونروا، التي آمنت بالله ربا، وبمحمد نبياً ورسولاً، وبالإسلام ديناً، ونذرت حياتها لرعاية اللاجئين تحت لواء المفوضية العليا للاجئين التابعة لهيئة الأمم المتحدة.
درست الإسلام في كندا، فأنار لها الحياة، وعرفت أن ما يجري فيها اليوم من خلال معايشتها لأحوال اللاجئين الأليمة، إنما هو نتيجة من نتائج البعد عن منهج الله في الكون، وقيام العلاقات الإنسانية على الأهواء والجشع وإهدار حقوق الإنسان وكرامته. فأعلنت إسلامها، وتزوجت من سوداني مسلم وأنجبت منه ولدين. كانت كذلك أما مثالية لهذه الأسرة رغم بعدها عنها، وانشغالها بهموم اللاجئين، وفي هذه السطور القادمة، نترك هذه السيدة المؤمنة البالغة من العمر اثنين وستين عاماً تروي لنا بلسانها قصة نجاحها في رعاية اللاجئين، وإنقاذ حياة الملايين منهم طمعاً في رضوان ربها.

عالم اللاجئين :
تقول : (عندما كنت في الخرطوم، كلفت بإرسال بعض الطلبة الآسيويين لمواصلة دراستهم الجامعية في مصر، لم أكن أعرف أن هذه المهمة ستكون بداية اهتمامي بعالم اللاجئين في جميع المناطق العالمية التي عرفت هذه الظاهرة الكارثية، فإذا بي أجدني موجهة كل همومي إلى اللاجئين في السودان لما في هذه المشكلة من عبء كبير على هذا البلد بصورة خاصة.

فاللاجئون الأوغنديون استوطنوا جنوبه، واللاجئون التشاديون استقروا في غربه، أما اللاجئون الآسيويون والإرتريون، فتمركزوا في شرقه، إلى درجة أنه كاد يكون وطناً عالمياً للاجئين إن صح هذا الوصف !

فلم يكن من طريق لخوض غمار هذه المشكلة الدولية سوى العمل تحت لواء المفوضية العليا للاجئين التابعة لهيئة الأمم المتحدة، ومن السودان كذلك كانت بداية مهمتي الفعلية في إطار هذه الهيئة الدولية المكلفة بشؤون اللاجئين، والتي استمرت زهاء تسعة عشر عاماً بين المعاناة البشرية في أبشع صورها المؤلمة.

تنقلت فترة بين الكثير من العواصم والدول الإفريقية التي نالت نصيبها من هذه الكارثة الدولية من أمثال ناميبيا وسيراليون وليبيريا وغيرها لأنتقل بعدها إلى جنيف، فإلى سراييفو بصفتي رئيسة الإرسالية هناك لمدة سنتين خلال الحرب العرقية في البوسنة والهرسك، وما ترتب عليها من تشريد حوالي أربعة ملايين لاجئ بوسني.

لقد كان العمل في هذه المنطقة من العالم شاقاً جداً بسبب هذا العدد المهول الذي لم يكن من اللاجئين فحسب، بل دخل فيه كذلك حتى أولئك الذين أصيبوا في أبدانهم وأموالهم وأعراضهم من جراء هذه الحرب الأهلية البشعة التي قامت على أساس التطهير العرقي.

أسرة لاجئة.. ولكنها سعيدة :
وفي عام 2000 عينت في وظيفة نائب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين في مقرها بغزة لأصبح قريبة جغرافياً من زوجي وابني اللذين يعيشان مع والدهما في الخرطوم، لكن المشكلة العائلية أن زوجي لم يستطع الحصول على تأشيرة دخول قطاع غزة بسبب جنسيته السودانية، وكنا نلتقي جميعاً في الأردن لنعيش أياماً في جو هذه الأسرة التي كتب عليها هي الأخرى نوع من التشرد الواجب في سبيل الإنسانية، ولكنني كنت أستمتع بهذا اللقاء وأحس بمنتهى سعادتي فيه مع زوجي الذي كان مثالاً رائعاً في حسن المعاشرة، وطيب الحديث، ومع ابني ياسر وهيثم اللذين كانا نموذجين في البر والطاعة وحسن السلوك إقتداء بوالدهما الحنون.

وفي فلسطين كذلك:
إن مقامي في فلسطين وفي غزتها كان مختلفاً تماماً، وأول ما بدأت به زوال شعور الوحدة والغربة الذي لازمني في كل مكان حللت به، ليحل محله الإحساس بأنني وجدت العائلة الكبرى التي كنت أبحث عنها، فقد غمرتني حفاوة الفلسطينيين وكرمهم اللذان لا ينقطعان.

وتمنيت لو كان المجال يسمح بالحديث بإسهاب عن صفات هذا الشعب الجميلة، ولكنني استشهد بانطباع حميد تركته زيارة قصيرة قام بها ابني هيثم إلى غزة وهو يقول : (أماه ! إن أناس هذا البلد على مستوى عال من الوعي وإدراك معنى الكرامة الإنسانية، وإن السياسة تختلط بعقولهم، وعنصر الإثارة يكاد يكون عنوان حياتهم اليومية، فلم أشعر بينهم بالملل، ولم أر فيهم من يتحدث تفاهة). وقد صدق فيما قال ابني هيثم. وحتى العمل في هذه الأرض كان هو الآخر مختلفاً يدور حول القضايا الداخلية المتعلقة بالمال والإدارة وبرامج الطوارئ التي اعتدتها الأونروا في هذه المنطقة.

القضية الفلسطينية:
إن اهتمامي بقضية فلسطين لم يكن وليد الظروف الراهنة التي يعيشها شعبها، وإنما تعود إلى بداية دراستي عن الشرق الأوسط، وإلى الفترة التي كنت أساهم فيها بدولارين شهرياً في عمل المنظمات الراعية لشؤون فلسطين في مونتريال بكندا.

ولا أريد هنا الحديث عن هذه القضية وما آلت إليه، لأن واقعها المشاهد يغني عن الكتابة والتعاليق، وقد أصبح كل شيء فيها مكشوفاً للعيان. إنما الصورة المؤلمة في مسلسلها هؤلاء الأطفال الذين يصفونهم بأطفال الحجارة الذين فقدوا كل شيء : فقدوا آباءهم وأمهاتهم وإخوانهم، وأموالهم وأرضهم، وترعرعوا بين أحضان الرعب والخوف والمهانة والإذلال، ولون من العنف النفسي الذي لم يعرف له مثيل من قبل.

التهديدات الصهيونية :
حتى المتطوعون والمراسلون الصحفيون ودعاة السلام الأجانب لم يسلموا من العنف الذي يمارسه الصهاينة في هذه الأرض المقدسة. لقد عشت بين الموت والحياة هناك، وكنت أنتظر فقط اللحظة التي ينتهي فيها كل شيء، وكذلك شأن كل من جاء إلى هذه الأرض لتقديم خدمة إنسانية، أو نقل صورة أو خبر عما يجري هناك، إلى جانب المضايقات والاستفزازات والحرب النفسية التي برع فيها الإسرائيليون، والمؤسف أن استيعاب الإدارة الأمريكية لأبعاد هذه القضية الخطيرة محدود جداً، فالاستيطان والاحتلال واللاجئون ليست بالقضايا الهينة التي يمكن أن يزول أثرها بسهولة، ولذلك أقول للأمريكان : تعالوا معي لمشاهدة ما يجري بأعينكم لا بأعين غيركم !

خاتمة :
لا شك أن حديث المؤمنة كارين مؤنس وجميل، لأنه نابع من إحساس صادق، وفهم عميق، ورؤية موضوعية لوقائع الأمور، حديث نابع من قلب مؤمنة عرفت ربها حق المعرفة، فحررت نفسها من عقيدة فاسدة، وطهرت عقلها من ثقافة زائفة واهية، فتكون بذلك قد نجحت في حياتها نجاحاً حقيقياً قدمت به للإنسانية خدمة جليلة.

مجلة الكوثر، العدد47، سبتمبر 2003







رد مع اقتباس
قديم 08 Dec 2004, 08:24 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
المريد السلفي
ناصح مبتدىء

مروة قاوقجي


بقلم : إيمان الوزير
مروة قاوقجي.. اسم تصدر وسائل الإعلام العربية والإسلامية قبل عامين ونيف.. يحمل بين طياته معاناة المرأة المسلمة في بقعة من بقاع الأرض...

ذاك المكان الذي خرجت منه مروة كان في يومٍ ما معقل الإسلام ورمز الجهاد.. حين نجح سلاطينه في قهر بيزنطة والاستيلاء على عاصمتها القسطنطينية... واخترقوا قلب القارة الأوروبية ناشرين الإسلام في بلقانها... فخضع الغرب لصوت الإسلام وعزّه وبات أعظم تحالف تقيمه أوروبا ضد الدولة العثمانية العليّة ضربا من السخرية... وصار التقرب لها بالحفاوة والاحترام أمرا شهدته كتب التاريخ ومحافل الخطاب السياسي بين العثمانيين والدول الأوروبية أبان تلك الحقبة ....

اليوم... تغيرت الأحوال وسبحان مغيرها الذي يغيّر ولا يتغير.. وأصبحت تركيا الحديثة التي أنشأها أتاتورك معقلاً للعلمانية... قد تقبل بالإباحيات وشعارات الشواذ ولكنها تغضب بشدة إذا علا صوت الإسلام ، وقصة مروة قاوقجي خير دليل على ذلك...

خرجت مروة قاوقجي من بيئة تركية محافظة... قاومت أسرتها أعاصير العلمانية التي فرضها أتاتورك وخلفه من بعده على كل مرافق الدولة بما فيها التعليم.. حين سنت قانونا يمنع الفتيات المحجبات من الدخول في سلك التعليم وبات على الفتاة المسلمة إما أن تظل جاهلة أو أن تخلع حجابها لتتعلم !!

حتى نجح حزب الرفاه الإسلامي في استصدار قانون يسمح بإقامة مدارس إسلامية فأمكن للفتيات ارتداء الحجاب في هذه المدارس الإسلامية التي تعلمت بها مروة قاوقجي (علما بأن المدارس الإسلامية اليوم في تركيا ممنوعة بعد انتهاء المرحلة الابتدائية) إلا أن مروة اصطدمت بعقبة الجامعات التركية التي تمنع دخول الفتاة بحجابها.. فمُنعت مروة من دراسة الطب في إحدى الجامعات بسبب حجابها لا بسبب تحصيلها الثانوي !!

كانت إرادة الدين في قلب أسرة مروة قاوقجي قوية فسعى لها والدها للدراسة في إحدى الجامعات الأمريكية لتدرس هندسة الكومبيوتر ..

عادت مروة بعد أعوام من دراستها في الولايات المتحدة الأمريكية مفعمة بإرادة التحدي ونشوة الانتصار على العلمانية التي تسعى إلى تحطيم حجاب المرأة المسلمة في بلد يُفترض أن يكون إسلاميا!! فالتحقت بحزب الفضيلة الإسلامي لتظهر في شخصها صورة المرأة المسلمة التي تتحدى صعاب الواقع لا تبالي بمآسي الحياة.. فمثلت حزب الفضيلة في الانتخابات النيابية عن منطقة استانبول وفازت بنيل ثقة الشعب بأغلبية ساحقة كدليل على تحدي بذور الإسلام في تركيا لقوى العلمانية الأتاتوركية التي تسعى للقضاء على كل ما يمثل الإسلام في هذا البلد الطيب... امتعضت القوى العلمانية من هذا الأمر، ولكنها لم تقو على رفض ممثل قادم من الشعب... لكنها بدأت تتحين الفرصة لطرد مروة من المجلس النيابي..

وكان ذلك حين حضرت مروة قاوقجي إلى البرلمان التركي يحدوها بريق أمل جديد قد تشرق معه شمس الإسلام على بلد لطختها العلمانية بثوب الحريات المزعومة على أيدي جماعة من اليهود المتمرسين على الطعن في الإسلام في كل مكان على وجه الأرض .. وما إن أطلّ وجه مروة في قاعة البرلمان مرتدية حجابها البسيط لأداء اليمين الدستورية ممثلة عن استانبول حتى امتلأت القاعة بالضجيج والسباب تحت شعار أن مروة اخترقت أصول العلمانية ودخلت قاعة البرلمان مرتدية حجابها.. إذ كان عليها حسب القانون الأتاتوركي العلماني أن تخلع حجابها عند الدخول إلى قاعة البرلمان..!!! لم تكن هذه المحاولة الأولى من قبل البرلمان التركي والأحزاب العلمانية فقد سبق وأن منع البرلمان إحدى النائبات من دخول القاعة بعلة ارتدائها لحجابها... لكن مروة قاوقجي المؤمنة صمدت أمام التحدي معلنة رفضها خلع الحجاب واضطرت للخروج من القاعة تحت ضغط موجة الاحتجاج التي قام بها النواب العلمانيون.. هؤلاء النواب الذين لم يحترموا إرادة الشعب التركي في انتخاب سيدة مسلمة بحجابها... ليظهر الوجه العلماني الحقيقي لتركيا الحديثة والذي لا يمت إلى الديموقراطية بصلة إنما يهدف فقط لمحاربة الإسلام وجذوره المتأصلة في أعماق الشعب التركي المسلم.

خرجت مروة قاوقجي من قاعة البرلمان مرفوعة الجبين معتزة بإسلامها لتكون نموذجا للمرأة المسلمة التي تتحدى الطغيان... فلم يتركها البرلمان التركي لتخرج من القاعة منتصرة حين أظهرت صلف هذا المجلس وظلمه أمام الرأي العام العالمي بل سعى العلمانيون لملاحقتها وإفقادها الحصانة الدبلوماسية التي تمتعت بها بحكم انتخابها.. بل إنهم اتهموها بالإرهاب وأن لها علاقات مع منظمات إرهابية وذلك حين تلقت دعوة من إحدى الجهات الإسلامية لحضور إحدى المؤتمرات!!!! ولم يكتفوا بذلك بل أرادوا انتزاع جنسيتها التركية بحجة حصولها على الجنسية الأمريكية !!

أي جريمة ارتكبتها مروة قاوقجي بحق المجتمع والشرائع والقانون لتنال كل هذا العقاب... أم أن كل من يقول ربي الله أصبح معرضا لتهمة الإرهاب ومنعه من تمثيل الشعب الذي أراده بحجة القانون الأتاتوركي!!!

ختاما إليك أيتها المرأة التركية المسلمة القابضة على دينها كالقابض على الجمر نقول : سينتهي الظلم الأتاتوركي قريبا كما انتهت الشيوعية في عقر دارها.. وسيأتي اليوم الذي يحطم فيه المسلمون تماثيل أتاتورك كما حطم الروس تماثيل ستالين ولينين...

أما نحن على أرضنا الطيبة المباركة فلنحمد الله عز وجل على نعمة الإسلام والسترة والحجاب.. والله من وراء القصد..

المنار ، العدد 76 ، شوال 1424







رد مع اقتباس
قديم 08 Dec 2004, 06:11 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
طيف الأمل

مشاركات قيمة حقاً .. استفدتُ كثيراً وتعلمتُ اشياء جديدة لم اكن اعرفها من قبل
جزاك الله خيراً أخي الفاضل







رد مع اقتباس
قديم 10 Dec 2004, 08:55 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
صمت الزهور

الصورة الرمزية صمت الزهور

الإداري المميز 

جزاك الله خيراً وبارك فيك وسدد خطاك







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لشجرة, مؤثرة, الاسلامي, العمل, شخصيات, سنكتب, هنا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2014,
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اللهم واتوب اليك