مشاهدة النسخة كاملة : مناسبة الاحتفال في ذكرى ليلة الاسراء والمعراج
ابو ياسر الحربي
22 Sep 2003, 11:38 PM
حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه . أما بعد: فلا ريب أن الإسراء والمعراج من آيات الله العظيمة الدالة على صدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى عظم منزلته عند الله عز وجل، كما أنها من الدلائل على قدرة الله الباهرة، وعلى علوه سبحانه وتعالى على جميع خلقه، قال الله سبحانه وتعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرج به إلى السماوات، وفتحت له أبوابها حتى جاوز السماء السابعة، فكلمه ربه سبحانه بما أراد، وفرض عليه الصلوات الخمس، وكان الله سبحانه فرضها أولا خمسين صلاة، فلم يزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يراجعه ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمسا، فهي خمس في الفرض، وخمسون في الأجرة لأن الحسنة بعشر أمثالها، فلله الحمد والشكر على جميع نعمه.
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره ، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، ولم يجز لهم أن يحتفلوا بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء ولو كان الاحتفال بها أمرا مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، إما بالقول وإما بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدين، بل هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعا لكانوا أسبق الناس إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أنصح الناس للناس، وقد بلغ الرسل غاية البلاغ، وأدى الأمانة فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الله لم يغفله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه، فلما لم يقع شيء من ذلك، علم أن الاحتفال بها، وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء وقد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة، وأنكر على من شرع في الدين ما لم يأذن به الله قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين من سورة المائدة: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا وقال عز وجل في سورة الشورى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: التحذير من البدع، والتصريح بأنها ضلالة، تنبيها للأمة على عظم خطرها، وتنفيرا لهم من اقترافها، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله- عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي الصحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة زاد النسائي بسند جيد: وكل ضلالة في النار وفي السنن عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي أو سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد ثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن السلف الصالح بعدهم، التحذير من البدع والترهيب منها، وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، ولأن لازمها التنقص للدين الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع، والمصادمة لقول الله عز وجل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.
وأرجو أن يكون فيما ذكرناه من الأدلة كفاية ومقنع لطالب الحق في إنكار هذه البدعة: أعني بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، والتحذير منها، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء.
ولما أوجب الله من النصح للمسلمين، وبيان ما شرع الله لهم من الدين، وتحريم كتمان العلم، رأيت تنبيه إخواني المسلمين على هذه البدعة،التي قد فشت في كثير من الأمصار، حتى ظنها بعض الناس من الدين، والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعا، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
رسالة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز .... رحمه الله
ابو ياسر الحربي
22 Sep 2003, 11:40 PM
سئل سماحة الشيخ عن حكم الاحتفال بذكرى الاسراء والمعراج؟
والجواب: هذا ليس بمشروع ؛ لدلالة الكتاب، والسنة، والاستصحاب، والعقل. أما الكتاب فقد قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} سورة المائدة الآية 3.
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } سورة النساء الآية 59.
والرد إلى الله هو إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته وإلى سنته بعد موته، وقال تعالى:{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} سورة آل عمران آية 31. قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } سورة النور آية 63.
وأما السنة: فالأول ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
الثاني: روى الترمذي وصححه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن العرباض بن سارية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والمحدثات فإن كل محدثة ضلالة".
الثالث ": روى الإمام أحمد والبزار عن غضيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة" رواه الطبراني إلا أنه قال: "ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة".
"الرابع ": روى ابن ماجه وابن أبي عاصم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبي الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته " رواه الطبراني، إلا أنه قال: "إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ".
وأما الاستصحاب فهو هنا استصحاب العدم الأصلي. وتقرير ذلك أن العبادات توقيفية، فلا يقال: هذه العبادة مشروعة. إلا بدليل من الكتاب والسنة والإجماع، ولا يقال إن هذا جائز من باب المصلحة المرسلة أو الاستحسان أو القياس أو الاجتهاد؛ لأن باب العقائد والعبادات والمقدرات كالمواريث والحدود لا مجال لتلك فيها.
وأما المعقول فتقريره أن يقال: لو كان هذا مشروعاً لكان أولى الناس بفعله محمد صلى الله عليه وسلم.
هذا إذا كان التعظيم من أجل الإسراء والمعراج. وان كان من أجل الرسول صلى الله عليه وسلم وإحياء ذكره كما يفعل في مولده صلى الله عليه وسلم فأولى الناس به أبو بكر رضي الله عنه ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ثم من بعدهم من الصحابة على قدر منازلهم عند الله ثم التابعون ومن بعدهم من أئمة الدين ولم يعرف عن أحدمنهم شيء من ذلك فيسعنا ما وسعهم.
ونسوق لك بعض كلام العلماء في ذلك، فمن ذلك ما قاله ابن النحاس في كتابه "تنبيه الغافلين):
ومنها- أي البدع المحرمة- ما أحدثوه ليلة السابع والعشرين من رجب وهي "ليلة المعراج " الذي شرف الله به هذه الأمة، فابتدعوا في هذه الليلة وفي ليلة النصف من شعبان وهي
الليلة الشريفة العظيمة كثرة وقود القناديل في المسجد الأقصى وفي غيره من الجوامع والمساجد، واجتماع النساء مع الرجال والصغار اجتماعاً يؤدي إلى الفساد وتنجيس المسجد وكثرة اللعب فيه واللغط، ودخول النساء إلى الجوامع متزينات متعطرات، ويبق في المسجد بأولادهن فربما سبق الصغير الحدث، ربما اضطرت المرأة والصبي إلى قضاء الحاجة، فإن خرجا من المسجد لم يجدا إلا طريق المسلمين في أبواب المساجد، وإن لم يخرجا حرصا على مكانهما أو حياء من الناس ربما فعلا ذلك في إناء أو ثوب أو في زاوية من زوايا المسجد، وكل ذلك حرام، مع أن الداخل في الغلس لصلاة الصبح قل أن يسلم من تلويث ذيله أو نعله بما
فعلوه في باب المسجد، ويدخل بنعله وما فيه من النجاسة إلى المسجد وهو لا يشعر. إلى غير ذلك من المفاسد المشاهدة المعلومة. وكل ذلك بدعة عظيمة في الدين ومحدثات أحدثها إخوان الشياطين، مع ما في ذلك من الإسراف في الوقيد والتبذير وإضاعة المال.
وقال أيضاً: واعتقاد أن ذلك قربة من أعظم البدع وأقبح السيئات؛ بل لو كان في نفسه قربة وأدى إلى هذه المفاسد لكان إثماً عظيماً. فينبغي للعاجز عن إنكار هذه المنكرات ألا يحضر الجامع وأن يصلي في بيته تلك الليلة إن لم يجد مسجداً سالماً من هذه البدع لأن الصلاة في الجامع مندوب إليها وتكثير سواد أهل البدع منهي عنه وفعل الواجب متعين. هذا إن لم يكن مشهوراً بين الناس، فإن كان مشهوراً بينهم بعلم أو زهد وجب عليه أن يحضر الجامع ولا يشاهد هذه المنكرات؛ لأن في حضوره مع عدم الإنكار إيهاماً للعامة بأن هذه الأفعال مباحة أو مندوب إليها وإذا فقد من المسجد وتأخر عن عادته في الصلاة جماعة وأنكر ذلك بقلبه لعجزه لربما يسلم من الإثم، ولا يغتر به غيره، ويستشعر الناس من عدم حضوره أن هذه الأفعال غير مرضية؛ لأن حضور
من يقتدي به في هذه الليلة هو الشبهة العظمى. فظن الجهال والعوام أن ذلك مستحسن شرعاً، ولو اتفق العلماء والصلحاء على إنكار ذلك لزال بل لو عجزوا عن الانكار وتركوا الصلاة في الجامع المذكور لظهر للناس أن ذلك بدعة لا يسوغها الشرع ولا يرضاها أهل الدين، وربما امتنع الناس عن ذلك أوبعضهم فحصل لهم الثواب بفعل ما يقدرون عليه من الانكار بالقلب والامتناع عن الحضور إن كانوا عاجزين عن التبيين . وإن كانوا قادرين فيسقط عنهم بعض الإثم ويخفف عنهم الوزر.
وقال الشيخ علي محفوظ في كتابه "الإبداع في مضار الابتداع " تحت عنوان "المواسم التي نسبوها إلى الشرع وليست منه " ومنها: "ليلة المعراج " التي شرف الله تعالى هذه الأمة بما شرع لهم فيها. وقد تفق أهل هذا الزمان بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات، وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروباً كثيرة: كالاجتماع في المساجد وايقاد الشموع والمصابيح فيها وعلى المنارات مع الإسراف في ذلك واجتماعهم للذكر والقراءة وتلاوة قصة المعراج، وكان ذلك
حسناً لو كان ذكراً وقراءة وتعلم علم، لكنهم لا يخرجون عن الثابت قيد شعرة ويعتقدون الخروج عنه ضلالة لا سيما عصر الصحابة ومن بعدهم من أهل القرون الثلاثة المشهود
لهم بالخير. انتهى.
وان أردتم المزيد من الكلام على الموضوع فعليكم مراجعة " الاعتصام " للشاطبي، و"البدع والحوادث " للطرطوشي و"البدع والنهي عنها" لابن وضاح القرطبي. هذا ونسأل
الله لنا ولكم ولجميع المسلمين التوفيق والهداية إلى دين الإسلام والثبات عليه. والسلام عليكم.
*الذبح ليلة الإسراء والمعراج معصية
والدتي نذرت بعدما وضعت في شعبان أن تذبح ذبيحة في اليوم السابع والعشرين من رجب من كل سنة وذلك منذ ثماني وعشرين سنة واستمرت موفية بنذرها طول هذه المدة وأسأل سماحة الشيخ عن حكم هذا النذر؟
والجواب: هذا النذر لا ينعقد لاشتماله على معصية، وهي أن شهر رجب شهر معظم عند أهل الجاهلية، وليلة السابع والعشرين منه يعتقد بعض الناس أنها ليلة "الإسراء والمعراج " فجعلوها سكيداً يجتمعون فيها، ويعملون أمورا بدعية، وقد نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن الوفاء بالنذر في المكان الذي يفعل فيه أهل الحاهلية أعيادهم أويذبح فيه لغيرالله، فعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" هل كات فيها وثن من أوثان الجاهلة يعبد. قالوا لا. فهل كان فيها عيد من أعيادهم. قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم " رواه أبو داود واسناده على شرط البخاري. والسلام عليكم.
سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة ورئيس قضاتها ورئيس الشؤون الإسلامية سابقا- رحمه الله-
مجلة الدعوة – العدد:1608
نور الهدى
22 Sep 2003, 11:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
...بارك فيك أخي الكريم ، ووفقك الله لما يحب ويرضى , بارك الله في جهودك وجزاك خيراً\
اللهم أنت السلام و منك السلام تباركت يا ذا الجلال و الاكرام، لا اله الا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة الا بالله، لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن،لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
حوريه
23 Sep 2003, 12:17 AM
الله يجزاك الجنه يارب
خفت من العنوان لكن الحمد لله
المبدع
23 Sep 2003, 08:19 AM
أسأل الله أن يثيبك
وأن يجزيك عنا خير الجزاء
أم حذيفة
23 Sep 2003, 11:10 AM
السلام عليكم
احسنت نشر هذا الموضوع
بارك الله فيك
صمت الزهور
23 Sep 2003, 05:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير أخي الفاضل، فان ناقشت الموضوع مع اخوات لي في الله،
يخبروني انها عبادة..واحتفال اسلامي..كما هو في احتفال المولد النبوي،
حيث انهم يحتفلون به، محبة في الرسول عليه الصلاة والسلام،
ولا يعلمون ...ان المحبة في الالتزام بما نقله الرسول عليه الصلاة والسلام،
وبسننه..واخلاقه الكريمة،،
كما اذكر لكم، ان من النقاش..الذي تم، قامت الاخت تسنيم بارك الله فيها،،
بتوضيح شئ بسيط ..وهو:
اننا لا نصلي صلاة العصر خمس ركعات، لاننا نحب الله تعالى، فما هو مفروض أربع ركعات..فلا يمكنك التغيير في ذلك..
موضوع رائع، وفي وقته..بارك الله فيك
ونسأل الله الهداية
mnaj80
24 Sep 2003, 12:11 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فمن أهم دروس رحلة الإسراء والمعراج معرفة مكانة المسجد الأقصى في كيان هذه الأمة ،فمنه ا بتدأ الإسراء ،ومنه انتهى ، فمن فرط في المسجد الأقصى يوشك أن يفرط في البيت الحرام ، فلكل منهما له مكانته وقدسيته في نفوس المسلمين ، ورحلة الإسراء كانت إيذانا بانتقال القيادة والريادة للإمة الإسلامية قيادة تقوم على الرحمة والعدل لا على الغلبة والقهر، ومن دروس الإسراء والمعراج معرفة منزلة الصلاة ،فهي معراج المسلم إلى ربه سبحانه وتعالى .
يقول فضيلة الدكتور القرضاوي:
الإسراء هو الرحلة الأرضية التي هيأها الله لرسوله (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى القدس.. من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.. رحلة أرضية ليلية، والمعراج رحلة من الأرض إلى السماء، من القدس إلى السموات العلا، إلى مستوى لم يصل إليه بشر من قبل، إلى سدرة المنتهى، إلى حيث يعلم الله عز وجل..
هاتان الرحلتان كانتا محطة مهمة في حياته (صلى الله عليه وسلم) وفي مسيرة دعوته في مكة، بعد أن قاسى ما قاسى وعانى ما عانى من قريش.
وقد هيأ الله تعالى لرسوله هذه الرحلة، الإسراء والمعراج، ليكون ذلك تسرية وتسلية له عما قاسى، وتعويضاً عما أصابه ليعلمه الله عز وجل أنه إذا كان قد أعرض عنك أهل الأرض فقد أقبل عليك أهل السماء، إذا كان هؤلاء الناس قد صدّوك فإن الله يرحب بك وإن الأنبياء يقتدون بك، ويتخذونك إماماً لهم، كان هذا تعويضاً وتكريماً للرسول (صلى الله عليه وسلم) منه عز وجل، وتهيئة له للمرحلة القادمة، فإنه بعد سنوات قيل إنها ثلاث سنوات وقيل ثمانية عشر شهراً (لا يعلم بالضبط الوقت الذي أسري فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم) إنما كان قبل الهجرة يقيناً، كانت الهجرة وكان الإسراء والمعراج إعداداً لما بعد الهجرة، ما بعد الهجرة حياة جهاد ونضال مسلح، سيواجه (صلى الله عليه وسلم) العرب جميعاً، سيرميه العرب عن قوس واحدة، ستقف الجبهات المتعددة ضد دعوته العالمية.
وأهم ما ينبغي أن نركز عليه في ذكرى الإسراء والمعراج أمران ، الأمر الأول هو المسجد الأقصى، كيف ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وكيف أعلمنا الله سبحانه وتعالى أن المسجد الأقصى كان مقصوداً، كان يمكن أن يعرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى سدرة المنتهى.
فلا بد أن ننظر لماذا كان هذا الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، لماذا لم يعرج برسول الله (صلى الله عليه وسلم) مباشرة من المسجد الحرام إلى السموات العلا؟ هذا يدلنا على أن المرور بهذه المحطة القدسية، المرور ببيت المقدس، في هذه الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، المرور بالمسجد الأقصى كان مقصوداً، والصلاة بالأنبياء الذين استقبلوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في بيت المقدس، وأنه أمهم، هذا له معناه ودلالته، أن القيادة قد انتقلت إلى أمة جديدة وإلى نبوة جديدة، إلى نبوة عالمية ليست كالنبوات السابقة التي أرسل فيها كل نبي لقومه، هذه نبوة عامة خالدة لكل الناس، رحمة للعالمين، ولجميع الأقاليم ولسائر الأزمان، فهي الرسالة الدائمة إلى يوم القيامة عموم هذه الرسالة وخلودها كان أمراً لا بد منه، وهذه الصلاة بالأنبياء تدل على هذا الأمر، والذهاب إلى المسجد الأقصى، وإلى أرض النبوات القديمة، التي كان فيها إبراهيم، وإسحاق وموسى وعيسى إيذان بانتقال القيادة.. القيادة انتقلت إلى الأمة الجديدة وإلى الرسالة العالمية الخالدة الجديدة..
هذا الربط بين المسجدين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، ليشعر الإنسان المسلم أن لكلا المسجدين قدسيته، فهذا ابتدأ الإسراء منه وهذا انتهى الإسراء إليه، وكأن هذا يوحي أن من فرَّط في المسجد الأقصى يوشك أن يفرِّط في المسجد الحرام، ولو فرَّط في منتهى الإسراء يمكن أن يفرِّط في مبتدأ الإسراء، أراد الله تبارك وتعالى أن يربط بين المسجدين، المسجد الذي ابتدأ منه الإسراء، والمسجد الذي انتهى إليه الإسراء، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، أراد الله -سبحانه وتعالى- أن يرتبط في وجدان المسلم هذين المسجدين، المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وأراد الله أن يثبت المسجد الأقصى بقوله الذي باركنا حوله، وصف الله هذا المسجد بالبركة، وهذا قبل أن يوجد مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ لأن المسجد النبوي لم ينشأ إلا بعد الهجرة، في المدينة فأراد الله أن يوطد هذا المعنى ويثبته في عقول الأمة وقلوبها، حتى لا يفرطوا في أحد المسجدين، من فرط في المسجد الأقصى أوشك أن يفرط في المسجد الحرام، المسجد الذي ارتبط بالإسراء والمعراج، والذي صلى إليه المسلمون مدة طويلة من الزمن، حينما فرضت الصلاة، كان المسلمون يصلون إلى بيت المقدس، كان بيت المقدس قبلتهم، ثلاث سنين في مكة وستة عشر شهراً في المدينة، صلوا إلى هذا المسجد إلى بيت المقدس، كان قبلة المسلمين الأولى، فهو القبلة الأولى، وهو أرض الإسراء والمعراج، وهو المسجد الذي لا تشد الرحال إلا إليه وإلى المسجد الحرام والمسجد النبوي، وبهذا كانت القدس هي المدينة الثالثة المعظمة في الإسلام بعد مكة والمدينة.
هكذا ينبغي أن يعي المسلمون أهمية القدس في تاريخهم وأهمية المسجد الأقصى في دينهم، وفي عقيدتهم وفي حياتهم، ومن أجل هذا حرص المسلمون طوال التاريخ أن يظل هذا المسجد بأيديهم.
وقد أراد الله تعالى أن يربط هذا المسجد بهذه الذكرى لنظل في كل عام كلما جاءت ذكرى الإسراء في أواخر رجب ويحتفل بها المسلمون في كل مكان ذكرتنا بهذا الأمر الجلل، هذه القضية الخطيرة، هذه القضية المقدسة.. لا يمكن أيها الإخوة أن نفرط فيها، إذا كان اليهود قد حلموا بإقامة دولة واستطاعوا أن يحققوا حلمهم، فعلينا أن نحلم نحن بأننا لا يمكن أن نفرط في مسجدنا حتى وإن رأينا الواقع المر يستسلم هذا الاستسلام، وينهزم هذا الانهزام، لا يجوز لنا أن نسير في ركابه منهزمين.
يجب أن نعتقد أن الله تبارك وتعالى معنا وأن الله ناصرنا وأنه مظهر دينه على الدين كله، وأنه ناصر الفئة المؤمنة، وكما روى الإمام أحمد والطبراني، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من جابههم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، قالوا يا رسول الله وأين هم؟ قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس".
فهذه هي العبرة الأولى من قصة الإسراء والمعراج.
العبرة الثانية: وهي عبرة باقية أيضاً هي الصلاة، معروف أن الصلاة فُرِضت في تلك الليلة العظيمة، نحن نعلم في عصرنا أن الدولة حينما تريد أمراً مهماً تبلغه سفيرها، ولا تكتفي بأن ترسل إليه رسالة في الحقيبة الدبلوماسية، إنما تستدعي السفير ليحضر بنفسه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو سفير الله إلى خلقه ولله المثل الأعلى، فالله استدعى سفيره إلى خلقه وأُسري به ثم عُرِج به إلى سدرة المنتهى، وهناك فُرِضت عليه هذه الصلوات الخمس.
فكل العبادات فُرِضت في الأرض والصلوات فرضت في السماء، هذا دليل على أهمية هذه العبادة وهذه الفريضة أو هذا الركن من أركان الإسلام، وهو بقية هذه الرحلة البقية العملية الباقية، يعني هو معراج كل إنسان مسلم، المعراج الروحي أو الإيماني ليرقى به إلى الله تبارك وتعالى، كأن الرسول جاء معه بهدية من تلك الرحلة العظيمة، هذه الهدية لكل مسلم هي الصلاة ليعبد بها الله تبارك وتعالى،
ولذلك ينبغي أن نذكِّر بهذه الصلاة خصوصاً أن الصلاة لها ارتباط بالمسجد الأقصى لأنه عندما فرضت الصلاة ظل المسلمون بعدها إلى الهجرة يصلون إلى المسجد الأقصى كان هو القبلة الأولى للمسلمين، إذا كان القول الراجح أن الإسراء كان في السنة العاشرة من البعثة فقد ظل المسلمون ثلاث سنوات يصلون إلى القدس، وبعد الهجرة ظلوا ستة عشر شهراً يصلون أيضاً إلى القدس، وهي القبلة الأولى ثم أمر الله أن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)
وقد أثار اليهود في المدينة ضجة حول هذا الأمر (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) وأشاعوا أن صلاة المسلمين في تلك المدة كانت باطلة وضاع أجرها وضاع أثرها ورد الله عليهم ذلك وقال (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم)، (إيمانكم) أي صلاتكم، عبر عن الصلاة بالإيمان لأنها معبرة عن الإيمان.
فالصلاة هي معراج لكل مسلم، فإذا كان النبي (صلى الله عليه وسلم) قد عرج به إلى السموات العلا، فلديك يا أخي المسلم معراج روحي تستطيع أن ترقى به ما شاء الله عز وجل، بواسطة الصلاة التي يقول الله تبارك وتعالى فيها في الحديث القدسي: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال عبدي: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي، فإذا قال الرحمن الرحيم، قال تعالى أثنى علي عبدي، فإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى مجّدني عبدي، فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر الفاتحة، قال الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سأل
والله أعلم
ابو ياسر الحربي
24 Sep 2003, 08:23 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء
mnaj80
25 Sep 2003, 01:43 PM
كاتب الرسالة الأصلية : ابو ياسر الحربي
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
و بارك الله في حسناتكم اخي الحبيب
و وفقكم الله لما فيه الخير و سدد على درب الحق خطاكم
مع تحياتي
اخوكم
محمد
دموع السَحَر
26 Sep 2003, 10:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا
وبعد اذنكم سانقل بعض الفتاوي لمن يهمه الامر
mnaj80
27 Sep 2003, 04:06 PM
كاتب الرسالة الأصلية : اسوه
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا
وبعد اذنكم سانقل بعض الفتاوي لمن يهمه الامر
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بورك فيك اخيه
و الدال على الخير كفاعله
و عسى ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
مع تحياتي
اخوكم
محمد
ابو ياسر الحربي
27 Sep 2003, 06:38 PM
بارك الله فيك
انقلي كما تريدين
فهمنا الفائدة ولكل المسلمين ان شاء الله
والفتاوي حق عام لجميع المسلمين
الدال على الخير كفاعله
وشكرا لك اخي محمد
صمت الزهور
07 Aug 2006, 06:01 PM
للرفع والفائدة
صمت الزهور
22 Aug 2006, 06:24 AM
بدعة الإحتفال بالإسراء والمعراج
عبد المنعم الشحات
http://media.islamway.com/lessons/abdulmunemShaht//304-Isra2.rm
لحفظ المحاضرة (http://media.islamway.com/lessons/abdulmunemShaht//304-Isra2.rm)
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
diamond