اسيل احمد
19 Mar 2004, 01:33 AM
بقلم اختكم الفاضلة اسيل احمد
جهل العلم
علومٌ متداولة ننسجها مع قدومِ كل وجودٍ حديث،فنتجدد بارتقاء مادي يصنع من البشرية حب امتلاك
الكون, فرسمت الأخلاق والقيم على مبدأ التحكم بزمام ماديات الأمور، فكان طريقنا من علمنا هو
الوصول للجهل الذي يخفي بين طياته حقيقية الارتقاء بالروح وبالفكر والإيمان.. نجتهد في التخطيط
والتزمّـت لهدف سوقي يزول بوجود عين الحق، علمٌ يحوي جهل الصواب واليقين ، علمٌ يهوى السيطرة
بعنف ابتكرته البشرية لاكتساب ممتلكات الغير حتى لو اضطر الأمر لموت الآخر أو التخلي عن وجوده
بشكل أبدي... نسير ونتأمل ونخترع .. نصنع من تاريخنا محطات نقف عندها صامتين حيث الرعب
يتسلل لآمالنا التي استحوذت عليها حداثة العصر بكل ما فيها من عولمة.. حيث ألقينا من خلال العولمة
حلاوة أصولنا وسكر قيمنا التي كانت ورِثة ذات جوهر رفيع ورثناها من الأتقياء السابقين لعهدنا ، تخلينا
عن الوصول لمقامات عالية في أرواحنا وصعدنا بسرعة البرق لمقامات مادية منحطة.. فحيا الله
الأوائل في قيامهم على الحياة الذين خلدوا لنا أصالة مبادئهم القيمة وقاموا على إثبات وجودهم بهمم عالية
مزروعة بأعلى مراتب الشموخ والعزة ،، فأنبتوا لنا كرامات ما نزال نتمسك بها. لكن .... أهوتنا
مغريات الكون وسيطر الطمع عقولنا فما عدنا نرى من علمنا إلا سبيل لغاية ساقطة تنتهي بامتلاك الشيء
، أصبحنا نتجول بين أفكارنا كالمهووسين لنبتكر من علمنا سبل الخلاص من العنصر الآخر الذي يملك
ما لا نملكه ، فتخلينا عن أحكامنا القيمة التي تأتي من خلال علوم بريئة هدفها ارتقاء النفوس لا الأموال
ارتقاء الضمير لا الأهوال ، فعلو الهمة من الإيمان ولكن ليس علو الهمة بالانتصار على المظلوم ، فمن
شيمنا التي نعتز بها كعرب هي العفة والطهارة من كل ذنب دنيء يفرق بين قلوبنا ، كما قال السلف :
"ما الشهامة إلا بامتلاك المرء عفته وما السعادة إلا بحسن الأخلاق"... كما قالوا أيضاَ :"من لم تفده عبر أيامه كان الموت أولى به من الهدى"..
عمينا عن رؤية مضاجع اليقين لم نعد نأوي إليها ، فرمينا أمانة عروبتنا بين أنياب الضالين لطريق
الحق .. ووضعنا جهلنا تيجاناً نحملها على رؤوسنا ، فيا للعار أسأنا أصول أجدادنا وقيمهم لماديات
تبعناها فازددنا ذلاً وهوانا . صدق شاعر عندما قال على لسانه
:"سألت الناس عن خلٍ ودود فقيل الناس من خلٍ ودود
فقلت أليس فيهم ذو وفاء فقالوا كان ذلك في الجدود"
لماذا في الجدود؟ لماذا لا نرتقي رغم كل هذا التحضر الذي نحياه نتعلم لنرتقي مادياً ؟ لماذا لا نرتقي
معنوياً وفكرياً ؟ لماذا لا نبدأ بتوليد أصالة السلف من قبلنا الذين كانوا زخراً وشعاراً مجيداً
لعروبتنا الماضية والحاضرة من شهامة يحملونها وحشمةٍ يملكونها ، فلنبدأ بإحياء هذه القيم
لأعلى سماء ، ونتسمك بعلمنا لصلاح حاضرنا ومستقبلنا لنبصر نور النصر ينعش أرواحنا
وانهي كلامي هذا بقول شاعرٍ أصيل :" كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى الذي يقول هأنذا ليس الفتى من يقول كان أبي"
أقول قولي هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
جهل العلم
علومٌ متداولة ننسجها مع قدومِ كل وجودٍ حديث،فنتجدد بارتقاء مادي يصنع من البشرية حب امتلاك
الكون, فرسمت الأخلاق والقيم على مبدأ التحكم بزمام ماديات الأمور، فكان طريقنا من علمنا هو
الوصول للجهل الذي يخفي بين طياته حقيقية الارتقاء بالروح وبالفكر والإيمان.. نجتهد في التخطيط
والتزمّـت لهدف سوقي يزول بوجود عين الحق، علمٌ يحوي جهل الصواب واليقين ، علمٌ يهوى السيطرة
بعنف ابتكرته البشرية لاكتساب ممتلكات الغير حتى لو اضطر الأمر لموت الآخر أو التخلي عن وجوده
بشكل أبدي... نسير ونتأمل ونخترع .. نصنع من تاريخنا محطات نقف عندها صامتين حيث الرعب
يتسلل لآمالنا التي استحوذت عليها حداثة العصر بكل ما فيها من عولمة.. حيث ألقينا من خلال العولمة
حلاوة أصولنا وسكر قيمنا التي كانت ورِثة ذات جوهر رفيع ورثناها من الأتقياء السابقين لعهدنا ، تخلينا
عن الوصول لمقامات عالية في أرواحنا وصعدنا بسرعة البرق لمقامات مادية منحطة.. فحيا الله
الأوائل في قيامهم على الحياة الذين خلدوا لنا أصالة مبادئهم القيمة وقاموا على إثبات وجودهم بهمم عالية
مزروعة بأعلى مراتب الشموخ والعزة ،، فأنبتوا لنا كرامات ما نزال نتمسك بها. لكن .... أهوتنا
مغريات الكون وسيطر الطمع عقولنا فما عدنا نرى من علمنا إلا سبيل لغاية ساقطة تنتهي بامتلاك الشيء
، أصبحنا نتجول بين أفكارنا كالمهووسين لنبتكر من علمنا سبل الخلاص من العنصر الآخر الذي يملك
ما لا نملكه ، فتخلينا عن أحكامنا القيمة التي تأتي من خلال علوم بريئة هدفها ارتقاء النفوس لا الأموال
ارتقاء الضمير لا الأهوال ، فعلو الهمة من الإيمان ولكن ليس علو الهمة بالانتصار على المظلوم ، فمن
شيمنا التي نعتز بها كعرب هي العفة والطهارة من كل ذنب دنيء يفرق بين قلوبنا ، كما قال السلف :
"ما الشهامة إلا بامتلاك المرء عفته وما السعادة إلا بحسن الأخلاق"... كما قالوا أيضاَ :"من لم تفده عبر أيامه كان الموت أولى به من الهدى"..
عمينا عن رؤية مضاجع اليقين لم نعد نأوي إليها ، فرمينا أمانة عروبتنا بين أنياب الضالين لطريق
الحق .. ووضعنا جهلنا تيجاناً نحملها على رؤوسنا ، فيا للعار أسأنا أصول أجدادنا وقيمهم لماديات
تبعناها فازددنا ذلاً وهوانا . صدق شاعر عندما قال على لسانه
:"سألت الناس عن خلٍ ودود فقيل الناس من خلٍ ودود
فقلت أليس فيهم ذو وفاء فقالوا كان ذلك في الجدود"
لماذا في الجدود؟ لماذا لا نرتقي رغم كل هذا التحضر الذي نحياه نتعلم لنرتقي مادياً ؟ لماذا لا نرتقي
معنوياً وفكرياً ؟ لماذا لا نبدأ بتوليد أصالة السلف من قبلنا الذين كانوا زخراً وشعاراً مجيداً
لعروبتنا الماضية والحاضرة من شهامة يحملونها وحشمةٍ يملكونها ، فلنبدأ بإحياء هذه القيم
لأعلى سماء ، ونتسمك بعلمنا لصلاح حاضرنا ومستقبلنا لنبصر نور النصر ينعش أرواحنا
وانهي كلامي هذا بقول شاعرٍ أصيل :" كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى الذي يقول هأنذا ليس الفتى من يقول كان أبي"
أقول قولي هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...